تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ألا يا حمامات الأراك إليكم ... فما لي في تغريدكن مرام

فوجدي وشوقي مسعد ومؤانس    ونوحي ودمعي مطرب ومدام

وكانت وفاته بدمشق.

عصمة الدين خاتون بنت معين الدين أنر (¬1)

زوجة السلطان صلاح الدين، كانت قبله زوجة نور الدين محمود، وكانت من أعف النساء وأكرمهن وأحزمهن، ولها صدقات كثيرة وبر عظيم، بنت بدمشق مدرسة لأصحاب أبي حنيفة في حجر الذهب [قريبة من حمام أزكش، وتعرف بمدرسة خاتون] (¬2)، وبنت للصوفية رباطا على الشرف القبلي خارج باب النصر على بانالس، وبنت تربة بقاسيون على نهر يزيد، ودفنت بها، ووقفت على هذه الأماكن أوقافا كثيرة، وكانت وفاتها في رجب (¬3)، وبلغ السلطان وفاتها وهو مريض بحران، فتزايد مرضه وحزن عليها وتأسف، وكان يصدر عن رأيها.

ومات بعدها (¬4) أخوها سعد الدين مسعود بن أنر (¬5) في هذه السنة، وكان من أكابر الأمراء، زوجه السلطان أخته ربيعة خاتون [لما تزوج أخته الخاتون] (2)، فلما توفي زوجها مظفر الدين بن زين الدين.

محمد بن أسد الدين شيركوه (¬6)

ناصر الدين، ابن عم صلاح الدين، كان السلطان يخافه لأنه كان يدعي أنه أحق بالملك منه، وكان يبلغ السلطان عنه هذا، وكان قد فارق السلطان من حران، وجاء إلى حمص، وكان زوج ست الشام أخت السلطان، وتوفي بحمص يوم عرفة، وتناثر لحمه، وقيل: إنه سم، وقيل: مات فجأة، فنقلته زوجته ست الشام إلى تربتها [بالعوينة

مرآة الزمان · الجزء ٢١ · الصفحة ٣٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مرآة الزمانج ٢١ · ص ٣٠٨