تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفيها توفي

[صاحب دمشق] (¬1) أبق بن محمد (¬2)

ابن بوري بن أتابك طغتكين؛ مجير الدين، وهو آخر ولد طغتكين، وكان لطغتكين تاج الملوك بوري، فولد بوري إسماعيل ومحمود ومحمد، ولما مات بوري ملك بعده ولده إسماعيل، فقتل لفساده، وولي بعده أخوه محمود. فقتل، فولي بعده أخوه محمد، فمات، فولي بعده ابنه مجير الدين أبق بن محمد، ومات ببغداد، ودفن بداره التي عند النظامية، وبلغ نور الدين، فقعد له في العزاء، [وقد ذكرنا سيرته] (¬3).

حميد بن مالك (¬4)

ابن مغيث بن نصر بن منقذ، أبو الغنائم الكناني.

ولد بشيزر سنة إحدى وتسعين وأربع مئة، ونشأ بها، ثم انتقل عنها وسكن دمشق مدة، وكان قارئا للقرآن، فاضلا عفيفا أديبا، قال في وصف دمشق: [من البسيط]

ما بعد جلق للمرتاد منزلة    ولا كسكانها في الأرض سكان

فكلها لمجال الطرف منتزه    وكلهم لصروف الدهر أقران

وهم وإن بعدوا مني بنسبتهم    إذا بلوتهم بالود إخوان

ومات أخوه يحيى فرثاه، وقال: [من الطويل]

يذكرني يحيى الرماح شوارعا    وبيض المواضي جردت للوقائع

فأقسم ما رؤياه في العين بهجة    بأحسن من أوصافه في المسامع

وكانت وفاته بحلب ليلة نصف شعبان.

مرآة الزمان · الجزء ٢١ · الصفحة ١٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مرآة الزمانج ٢١ · ص ١٥١