عاداني، وناصبني دون الكل. فقيل له في ذلك، فقال: قصدي أن أقلع مذهب الحنابلة، وسعى بي إلى الخليفة، فلم يلتفت عليه، فلما رأيته كذا، لجأت إلى الله تعالى (¬1)، ودعوت عليه وسألته أن يكفيني شره، فصرفه عني بأن ضربه السل بعد أيام، فمات في ذي القعدة، [وحمل إلى ترب الرصافة] (¬2) وسر الحنابلة بموته، لأنه لما حج، قلع الحطيم الذي كان لهم بمكة، وأبطل إمامتهم بها، وبالغ في أذاهم.
قرأ مرجان القرآن، وشيئا من مذهب الشافعي، رحمة الله عليه.
قال (¬3): وسمعت الخليفة المستنجد والوزير يحيى بن هبيرة قائم بين يديه، وهو يمدحه وينشده أبياتا نظمها الخليفة في مدح الوزير، وهي هذه: [من الطويل]
وجودك والدنيا إليك فقيرة وجودك والمعروف في الناس ينكر
فلو رام يا يحيى مكانك جعفر ويحيى لكفا عنه يحيى وجعفر
ولم أر من ينوي لك السوء يا أبا ال مظفر إلا كنت أنت المظفر
[فصل وفيها توفي
الوزير بن هبيرة (¬4)
وقد نسبه جماعة من العلماء منهم محمد بن الدبيثي في "الذيل" وأبو بكر والعماد الأصفهاني فقالوا: هو] (2) يحيى بن محمد بن هبيرة بن سعيد بن حسن بن أحمد بن الحسن بن جهم بن عمر بن هبيرة بن علوان بن الحوفزان، وهو الحارث بن شريك بن عمرو بن قيس بن شراحيل بن مرة بن همام بن مرة بن ذهل بن شيبان بن ثعلبة بن عكاية