تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفيها هجم السلطان نابلس؛ كانت عساكر الشرق قد وصلت إليه لنجدته: نور الدين قرا رسلان صاحب الحصن وآمد، وعسكر دياربكر، ومظفر الدين، والعادل من حلب، وتقي الدين عمر، فخرج من دمشق، فنازل الكرك، ونصب عليها المجانيق، وكان من أكبر مهامه فتحه لكونه على طريق مصر، وبلغ الفرنج، فجمعوا الفارس والراجل، وقصدوه، فنزلوا الواله قريبا من الكرك، فاغتنم السلطان خلو الساحل منهم، فسار على البلقاء، ونزل الغور، وهجم نابلس، فقتل وسبى، ونزل على سبسطية، وبها [جماعة من] (¬1) الرهبان والأقساء، وعندهم الودائع، فطلبوا منه الأمان، وأن يطلقوا ما عندهم من الأسارى، فأمنهم، ثم سلك الغور، وطلع على عقبة فيق، وعاد إلى دمشق، وكان عنده شيخ الشيوخ عبد الرحيم وبشير الخادم رسل الخليفة مرضى، فطلبوا العود إلى بغداد، فأذن لهم، فمات بشير بالسخنة، وشيخ الشيوخ بالرحبة.

وحج بالناس من العراق طاشتكين.

وفيها توفي

إيلغازي بن ألبي (¬2)

ابن تمرتاش بن إيلغازي بن أرتق، قطب الدين؛ صاحب ماردين، كانت وفاته في جمادى الآخرة، وخلف ولدين صغيرين، وكان جوادا، شجاعا عادلا، منصفا عاقلا.

الحسين بن علي (¬3)

[بن أحمد] بن عبد الواحد بن شبيب، أبو عبد الله الطيبي، سعد الدين، صاحب المخزن، كان فاضلا، عند المستنجد بمنزلة النديم والسمير.

ومن شعره: [من الطويل]

مرآة الزمان · الجزء ٢١ · الصفحة ٣٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مرآة الزمانج ٢١ · ص ٣٠١