منصور، فقالت له بنفشا: الله الله أن تعدل عن أبي العباس، فرأى لها ذلك، وبعث شيخ الشيوخ عبد الرحيم وصندل الخادم إلى صلاح الدين بالبيعة.
وفي يوم الجمعة سابع ذي القعدة قبض على ظهير الدين [ابن العطار] (¬1) صاحب المخزن، وعلى مسعود النقيب.
وحج بالناس من العراق طاشتكين، ومن الشام صفي الدين بن القابض؛ وزير صلاح الدين.
وفيها توفي
إسحاق (¬2) وإسماعيل ابنا أبي منصور (¬3)
موهوب بن الجواليقي.
[(¬4) فأما إسحاق فكنيته أبو طاهر، ولد في سنة تسع عشرة وخمس مئة (¬5)، وقرأ على أبيه الأدب والحديث، وسمع من ابن الحصين وغيره، ومات في رجب، ودفن بباب حرب.
وأما إسماعيل فكنيته أبو محمد، ولد سنة إحدى عشرة وخمس مئة، وقرأ على أبيه الأدب وبرع فيه، وسمع من ابن الحصين وابن السمرقندي وغيرهما، وأقرأ الأدب بعد أبيه، وروى عنه جماعة منهم عبد العزيز بن الأخضر، وكان شيخنا، وكان يثني عليه ويقول: هو في النسك والعبادة أبلغ من أبيه، قال: وأنشدنا لإبراهيم نفطويه]: [من البسيط]
اقبل معاذير من يأتيك معتذرا إن بر عندك فيما قال أو فجرا
فقد أطاعك من أرضاك ظاهره ... وقد أجلك من يعصيك مستترا