تبعت سنة نبيك تطيب ثوبك بطيب ... وللدنا تجمع كذا شروط الدين
وعمل العزاء ببغداد والموصل ودمشق، ورثاه ابن المنجم المصري، فقال: [من المديد]
يا أخلائي وحقكم ما بقي من بعدكم فرح
أي صدر في الزمان لنا بعد صدر الدين ينشرح
وولي مشيخة الرباط بعده صفي الدين إسماعيل.
محمد بن قرا أرسلان (¬1)
نور الدين صاحب حصن كيفا الذي أعطاه صلاح الدين آمد، ترك ابنه قطب الدين سكمان (¬2) صغير، عمره عشر سنين.
أبو طاهر بن عوف (¬3)
مدرس المالكية بالإسكندرية، كان يروي "الموطأ"، وكان شيخا فاضلا، صالحا، وعمر طويلا.
السنة الحادية والثمانون وخمس مئة
فيها قطع السلطان الفرات، ونزل على حران سادس عشرين صفر، وكان مظفر الدين بن زين الدين يكاتبه، ويحثه على قصد الجزيرة، ويقول: عندي كل ما تحتاج إليه من المال والغرامات، وأحمل إليك خمسين ألف دينار. فلما قطع الفرات لم ير شيئا من ذلك، وقيل له: قد مال إلى المواصلة، فأرسل إليه يطلب المال، فأنكر، وأشير على السلطان بحمله إلى قلعة حلب، فراسل السلطان وقال: أنا أنزل عما بيدي من البلاد، وأخدمك بقية عمري بغير شيء. فاستقر أن ينزل عن قلعة حران والرها، ويبقى بيده البلدان، فنزل، ثم أعادهما السلطان إليه في آخر السنة.