تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحمد بن حنبل كان أحيا لذكره والترحم عليه، ورثاه جماعة منهم نصر النميري] (¬1)، فقال: [من مجزوء الكامل]

ألمم على جدث حوى    تاج الملوك وقل سلام

واعقر سويداء الضمي    ر فليس يقنعني السوام

وتوق أن يفنى حيا    ء دمع عينك أو ملام

فإذا ارتوت تلك الجنا    دل من دموعك والرغام

فأقم صدور اليعملا    ت فبعد يحيى لا مقام

ذهب الذي كانت تقي    دني مواهبه الجسام

فإذا نظرت إليه لم    يخطر على قلبي الشآم

راح الندى الفياض عن    راجيه واشتد الأوام

وتفرقت تلك الجمو    ع وقوضت تلك الخيام

عجبا لمن يغتر بالد    نيا وليس لها دوام

عقبى مسرتها الأسى    وعقيب صحتها السقام

ما مت وحدك يوم مت ... وإنما مات الأنام

يأبى لي الإحسان أن    أنساك والشيم الكرام¬2

ورآه بعض أصحابه في المنام، فقال له: ما فعل الله بك؟ فقال: [من الخفيف]

قد سئلنا عن حالنا فأجبنا    بعد ما حال حالنا وحجبنا

ووجدنا مضاعفا ما كسبنا    ووجدنا ممحصا ما اكتسبنا

وكان يكتب إلى المستنجد أوراقا تدل على شفقته على الدولة ليجري أمورها على السداد، وكان فيما كتب إليه: يا أمير المؤمنين، الله الله في أمة محمد - صلى الله عليه وسلم -، احفظ محمدا في أمته، وأقم ناموس الخلافة، ففي الأعداء والوافدين كثرة، والواجب أن يصدروا بما يحسن السيرة، ويزيد في الطاعة، وقد سمع الوزير الحديث.

مرآة الزمان · الجزء ٢١ · الصفحة ٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مرآة الزمانج ٢١ · ص ٦٤