تولى شبابي كأن لم يكن ... وجاء مشيبي كأن لم يزل
فيا ليت شعري ممن أكون وما قدر الله لي في الأزل¬1
::SECTION::
ذكر وفاته:
توفي ليلة الاثنين حادي عشر رجب، وقد بلغ [من العمر] (¬2) اثنتين وسبعين سنة وستة أشهر وعشرة أيام، وصلي عليه بجامع دمشق، وميدان الحصى، صلى عليه القطب النيسابوري، وحضر صلاح الدين الصلاة عليه، [سمع ببغداد أبا القاسم هبة الله بن الحصين وغيره، وحج إلى مكة في سنة إحدى وعشرين وخمس مئة، فسمع بها أبا أحمد عبد الله بن محمد بن إسماعيل المصري، وغيره، ثم سافر إلى المشرق، فسمع بنيسابور وغيرها] (2) وكان ولده أبو محمد القاسم يقول. سمع أبي من ألف شيخ وثلاث مئة شيخ وبضع وثمانين امرأة [(¬3) وسمع منه الحافظ أبو العلاء الهمذاني وهو أكبر منه، وذكر ابنه القاسم أنه صنف ستين كتابا، وكانوا يفضلونه على الخطيب، وله بنى نور الدين دار الحديث بدمشق، وعاش ابنه القاسم إلى سنة ست مئة، وتوفي بها، وسنذكره].
وقال الحافظ: أنشدني أبو الفوارس المظفر بن عمر الآمدي: [من الطويل]
وددت بأن الدهر ينظر نظرة بعين جلا عنها الغياية نورها
إلى هذه الدنيا التي قد تخبطت وجنت فساس الناس فيها حميرها
فينكر ما لا يرتضيه محصل ويأنف أن تعزى إليه أمورها
فقد أبغضت فيها الجسوم نفوسها ملالا وضاقت بالقلوب صدورها¬4
السنة الثانية والسبعون وخمس مئة
[حكى (¬5) جدي -رحمه الله- أن في هذه السنة تعرض رجل لامرأة، فامتنعت عليه إلا أن تدع من ينكحه، فغلب حبه لها، فكان يدع من ينكحه ويأتيها]، فقال لها في