تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أبو الفتح الهروي: سمعت الشيخ علي بن الهيتي يقول: لا مريدين بشيخهم أسعد من مريدي الشيخ عبد القادر، سلام الله عليه.

قال: وسمعت الشيخ أبا سعد القيلويي يقول: ما رجع سيدنا الشيخ عبد القادر إلى العالم إلا على أن من تمسك بذيله نجا.

وقال بقاء بن بطو: رأيت أصحاب سيدي الشيخ عبد القادر كلهم غرا في جحفل السعداء.

وقال الشيخ عدي بن أبي البركات: سمعت عمي الشيخ عدي بن مسافر سنة أربع وخمسين وخمس مئة بزاويته بالجبل يقول: من سألني من أصحاب المشايخ أن ألبسه خرقة فعلت له ذلك، إلا أصحاب الشيخ عبد القادر، فإنهم منغمسون في الرحمة، وهل يترك أحد البحر ويأتي إلى الساقية!

وقال الشيخ علي بن إدريس البعقوبي: سئل الشيخ علي بن الهيتي وأنا أسمع عن طريق سيدنا الشيخ عبد القادر، - رضي الله عنه -، فقال: كان قدمه التفويض والموافقة مع التبري من الحول والقوة، وطريقه تجريد التوحيد، وتوحيد التفريد مع الحضور في موقف العبودية بسر قائم في مقام العندية لا بشيء ولا لشيء، وكانت عبوديته مستمدة من لحظ كمال الربوبية، فهو عبد سما عن مصاحبة التفرقة إلى مطالعة الجمع مع أحكام الشرع.

وقال الشيخ عدي بن أبي البركات: قيل لعمي الشيخ عدي بن مسافر، وأنا أسمع: ما طريق الشيخ عبد القادر؟ فقال: الذبول تحت مجاري الأقدار بموافقة القلب والروح، واتحاد الباطن والظاهر، وانسلاخه من صفات النفس مع الغيبة عن رؤية النفع والضر، والقرب والبعد.

وقال الخليل بن أحمد الصرصري: سمعت الشيخ بقاء بن بطو يقول: طريق سيدنا الشيخ عبد القادر - رضي الله عنه - اتحاد القول والفعل، واتحاد النفس والوقت، ومعانقة الإخلاص والتسليم، وموافقة الكتاب والسنة في كل خطرة ولحظة، ونفس ووارد وحال، والثبوت مع الله عز وجل.

مرآة الزمان · الجزء ٢١ · الصفحة ١١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مرآة الزمانج ٢١ · ص ١١٣