والشيخة عائشة بنت عبد الرزاق، سمعت من عبد الحق وغيره، وحدثت، وكانت خيرة، زاهدة، عابدة، صالحة، توفيت ببغداد في ثالث عشر ربيع الأول سنة ثمان وعشرين وست مئة، ودفنت من الغد بباب حرب.
ومحمد بن عبد العزيز، سمع من غير واحد، وكانت الحيال داره وتربته، وأخته زهراء زاهدة، سمعت وحدثت، وتوفيت ببغداد في السابع من جمادى الآخرة سنة اثنتين وثلاثين وست مئة.
والشيخ محمد بن نصر بن عبد الرزاق، تفقه على والده، وسمع منه ومن غيره، وكان يشبه جد أبيه سيدنا شيخ الإسلام محيي الدين رحمة الله عليه، وتوفي ببغداد سنة ست وخمسين وست مئة.
والشيخ يحيى بن نصر بن عبد الرزاق، تفقه على والده وغيره، وسمع من والده، ومن غيره، وحدث ووعظ، وله كلام حسن على لسان أهل الحقيقة، وشعر بديع، سئل عن المتمكن، فأنشد لنفسه: [من البسيط]
يسقي ويشرب لا تلهيه سكرته عن النديم ولا يلهو عن الكاس
أطاعه سكره حتى تحكم في حال الصحاة وذا من أعجب الناس
ثم تلعب فيهما بالعبارة، فقال: [من الوافر]
ويشرب ثم يسقيها الندامى ولا يلهيه كأس عن نديم
له مع سكره تأييد صاح ونشوة شارب وندى كريم
والشيخ محمد بن علي البغدادي التوحيدي، سبط عبد الرزاق، تفقه على خاله نصر، وتخرج به، وسمع منه، ومن علي بن أبي بكر البعقوبي، وعمر السهروردي، وإسحاق العلثي، وهبة الله المنصوري الخطيب وغيرهم، توفي ببغداد على أيدي التتر شهيدا في صفر سنة ست وخمسين وست مئة، ولقد كان منهم بمصر غير واحد وبغيرها من البلاد، رحمهم الله أجمعين.
::SECTION::
ذكر ثناء المشايخ على سيدنا الشيخ محيي الدين - رضي الله عنه -، وتعظيمهم له وتأدبهم معه، وذكرهم لشيء من طريقه، وتنبههم على عظم محله وعلو قدره.