تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان ربما ختم مجلسه بأن يقول: جعلنا الله وإياكم ممن تنبه لخلاصه، وتنزه عن الدنيا، وتذكر يوم حشره، واقتفى آثار الصالحين، إنه ولي ذلك، والقادر عليه.

::SECTION::

تسمية شيوخه:

اشتغل بالقرآن العظيم حتى أتقنه، وتفقه بأبي الوفاء علي بن عقيل، وأبي الخطاب محفوظ الكلواذاني، وأبي الحسن محمد بن القاضي أبي العلاء، وأبي سعد المبارك بن علي المخرمي مذهبا وخلافا وفروعا وأصولا، وقرأ الأدب على أبي زكريا يحيى بن علي التبريزي، وسمع الحديث من جماعة، منهم: أبو غالب محمد بن الحسن الباقلاني، وأبو سعد محمد بن عبد الكريم بن خشيش، وأبو الغنائم محمد بن علي بن ميمون النرسي، وأبو بكر أحمد بن المظفر، وأبو محمد جعفر بن أحمد بن الحسن القارئ السراج، وأبو القاسم علي بن أحمد بن بيان الكرخي، وأبو عثمان إسماعيل بن محمد، وأبو طالب عبد القادر بن محمد بن يوسف، وابن عمه عبد الرحمن بن أحمد، وأبو البركات هبة الله بن المبارك، وأبو العز محمد بن المختار، وأبو نصر محمد، وأبو غالب أحمد، وأبو عبد الله يحيى أولاد الإمام أبي علي بن البناء، وأبو الحسين المبارك ابن الطيوري، وأبو منصور عبد الرحمن القزاز، وأبو البركات طلحة العاقولي، وغيرهم.

وصحب الشيخ أبا الخير حماد الدباس (¬1)، وأخذ عنه علم الطريقة، وتأدب به، وأخذ الخرقة الشريفة من أبي سعد المبارك المخرمي، ولقي جماعة من أعيان زهاد الزمان، وأضيف إلى مدرسة المخرمي مما حولها من المنازل والأمكنة ما يزيد على مثليها، وبذل الأغنياء في عمارتها أموالهم، وعمل الفقراء بأنفسهم، فتكملت المدرسة المنسوبة إليه الآن، وكان الفراغ منها في سنة ثمان وعشرين وخمس مئة، وتصدر بها للتدريس والفتوى، وجلس بها للوعظ، وقصدت بالزيارات والنذور، واجتمع عنده بها من العلماء والفقهاء والصلحاء جماعة من الآفاق، فحملوا عنه وسمعوا عنه، وانتهت إليه تربية المريدين بالعراق، وتتلمذ له خلق كثير، فممن انتمى إليه من المشايخ وأخذ عنه شيئا من العلوم الشيخ الإمام القدوة أبو عمرو عمار بن مرزوق بن حميد بن سلام القرشي، نزيل مصر.

مرآة الزمان · الجزء ٢١ · الصفحة ١٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مرآة الزمانج ٢١ · ص ١٠٦