٦٥٧٠ - حدَّثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ (١): حدَّثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ:
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّهُ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ فَقَالَ: «لَقَدْ ظَنَنْتُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أَنْ لَا يَسْأَلَنِي (٢) عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ أَحَدٌ أَوَّلُ (٣) مِنْكَ؛ لِمَا رَأَيْتُ مِنْ حِرْصِكَ عَلَى الْحَدِيثِ، أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، خَالِصًا مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ».
٦٥٧١ - حدَّثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حدَّثنا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبِيدَةَ:
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنِّي لأَعْلَمُ آخِرَ أَهْلِ النَّارِ خُرُوجًا مِنْهَا، وَآخِرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا، رَجُلٌ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ كَبْوًا (١)، فَيَقُولُ اللَّهُ: اذْهَبْ فَادْخُلِ الْجَنَّةَ. فَيَأتِيهَا، فَيُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهَا مَلأَى، فَيَرْجِعُ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ وَجَدْتُهَا مَلأَى. فَيَقُولُ: اذْهَبْ فَادْخُلِ الْجَنَّةَ. فَيَأتِيهَا فَيُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهَا مَلأَى، فَيَرْجِعُ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ وَجَدْتُهَا مَلأَى. فَيَقُولُ: اذْهَبْ فَادْخُلِ الْجَنَّةَ، فَإِنَّ لَكَ مِثْلَ الدُّنْيَا وَعَشَرَةَ أَمْثَالِهَا -أَوْ: إِنَّ لَكَ مِثْلَ عَشَرَةِ أَمْثَالِ الدُّنْيَا-. فَيَقُولُ: تَسْخَرُ مِنِّي (٢) -أَوْ: تَضْحَكُ مِنِّي- وَأَنْتَ الْمَلِكُ؟!» فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ، وَكَانَ يُقَالُ: ذَلِكَ (٣) أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً.
(١) قوله: «بن سعيد» ليس في رواية أبي ذر.
(٢) في (و) بالرفع: «لَا يَسْأَلُنِي»، وفي (ق) بالرفع والنصب معًا.
(٣) في رواية أبي ذر: «أوَّلَ» بالنصب.
(١) ضبَّب عليها في (ب، ص)، وهو موافق لما في الإرشاد، وفي رواية أبي ذر: «حَبْوًا» وصحح عليها.
(٢) في رواية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيِّ: «بِي».
(٣) في رواية أبي ذر: «وَكَانَ يَقُولُ: ذَاكَ».