(٣٢) بابُ مَا يُتَّقَى مِنْ مُحَقَّرَاتِ الذُّنُوبِ
٦٤٩٢ - حدَّثنا أَبُو الْوَلِيدِ: حدَّثنا مَهْدِيٌّ، عَنْ غَيْلَانَ: عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: إِنَّكُمْ لَتَعْمَلُونَ أَعْمَالًا، هِيَ أَدَقُّ فِي أَعْيُنِكُمْ مِنَ الشَّعَرِ، إِنْ كُنَّا نَعُدُّ (١) عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ (٢) ﷺ الْمُوبِقَاتِ (٣).
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: يَعْنِي بِذَلِكَ (٤) الْمُهْلِكَاتِ.
(٣٣) بابٌ: الأَعْمَالُ بِالْخَوَاتِيمِ، وَمَا يُخَافُ مِنْهَا
٦٤٩٣ - حدَّثنا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ (١): حدَّثنا أَبُو غَسَّانَ، قَالَ: حدَّثني أَبُو حَازِمٍ:
عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ: نَظَرَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى رَجُلٍ يُقَاتِلُ الْمُشْرِكِينَ، وَكَانَ مِنْ أَعْظَمِ الْمُسْلِمِينَ غَنَاءً عَنْهُمْ، فَقَالَ: «مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا». فَتَبِعَهُ رَجُلٌ، فَلَمْ يَزَلْ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى جُرِحَ، فَاسْتَعْجَلَ الْمَوْتَ، فَقَالَ بِذُبَابَةِ سَيْفِهِ فَوَضَعَهُ بَيْنَ ثَدْيَيْهِ، فَتَحَامَلَ عَلَيْهِ حَتَّى خَرَجَ مِنْ بَيْنِ كَتِفَيْهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّ الْعَبْدَ لَيَعْمَلُ -فِيمَا يَرَى النَّاسُ- عَمَلَ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَإِنَّهُ لَمِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَيَعْمَلُ -فِيمَا يَرَى النَّاسُ- عَمَلَ أَهْلِ النَّارِ وَهوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَإِنَّمَا الأَعْمَالُ بِخَوَاتِيمِهَا».
(٣٤) بابٌ: الْعُزْلَةُ رَاحَةٌ مِنْ خُلَّاطِ السُّوءِ (١)
٦٤٩٤ - حدَّثنا أَبُو الْيَمَانِ: أخبَرَنا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حدَّثني عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ:
أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ حَدَّثَهُ قَالَ: قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ -وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ: حدَّثنا الأَوْزَاعِيُّ: حدَّثنا الزُّهْرِيُّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ- أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ؟ قَالَ: «رَجُلٌ جَاهَدَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ، وَرَجُلٌ فِي
⦗٤٤٦⦘
شِعْبٍ مِنَ الشِّعَابِ يَعْبُدُ رَبَّهُ، وَيَدَعُ النَّاسَ مِنْ شَرِّهِ».
تَابَعَهُ الزُّبَيْدِيُّ وَسُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ وَالنُّعْمَانُ (١)، عَنِ الزُّهْرِيِّ.
وَقَالَ مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءٍ أَوْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ
أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.
وَقَالَ يُونُسُ وَابْنُ مُسَافِرٍ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.
(١) هكذا في رواية أبي ذر عن الحَمُّويي والمُستملي. (ص)، وفي رواية الكُشْمِيْهَنِيِّ: «نَعُدُّهَا».
(٢) في رواية أبي ذر: «رَسولِ اللهِ».
(٣) في رواية الكُشْمِيْهَنِيِّ: «مِنَ المُوبِقَاتِ».
(٤) لفظة: «بذلك» ليس في رواية أبي ذر.
(١) في رواية أبي ذر زيادة: «الْأَلْهانِيُّ الحِمْصِيُّ».
(١) في (ب، ص): «السَّوء» بفتح السين، وهو موافق لما في الإرشاد، وضبطت في (ق) بهما.
(١) قوله: «النُّعمان» مُقدَّم على قوله: «الزُّبيدي» في رواية أبي ذر.