(٨) بابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ (١) فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ. إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾ [فاطر: ٥ - ٦] جَمْعُهُ سُعُرٌ.
قالَ (٢) مُجَاهِدٌ: ﴿الْغَرُورُ﴾: الشَّيْطَانُ.
٦٤٣٣ - حدَّثنا سَعْدُ بْنُ حَفْصٍ: حدَّثنا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْقُرَشِيِّ (١)، أخبَرَنِي مُعَاذُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَنَّ ابْنَ أَبَانَ أخبَرَهُ، قالَ:
أَتَيْتُ عُثْمَانَ (٢) بِطَهُورٍ وَهوَ جَالِسٌ عَلَى الْمَقَاعِدِ، فَتَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ قالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ تَوَضَّأَ (٣) وَهوَ فِي هَذَا الْمَجْلِسِ، فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ قالَ: «مَنْ تَوَضَّأَ مِثْلَ هَذَا الْوُضُوءِ، ثُمَّ أَتَى الْمَسْجِدَ، فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ جَلَسَ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ». قالَ: وَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَا تَغْتَرُّوا».
(٩) بابُ ذَهَابِ الصَّالِحِينَ (١)
٦٤٣٤ - حدَّثني (١) يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ: حدَّثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ بَيَانٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ:
⦗٤٢٢⦘
عَنْ مِرْدَاسٍ الأَسْلَمِيِّ قالَ: قالَ النَّبِيُّ ﷺ: «يَذْهَبُ الصَّالِحُونَ، الأَوَّلُ فَالأَوَّلُ، وَيَبْقَى حُفَالَةٌ كَحُفَالَةِ الشَّعِيرِ -أَوِ: التَّمْرِ- لَا يُبَالِيهِمُ اللَّهُ بَالَةً».
قالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: يُقَالُ: حُفَالَةٌ وَحُثَالَةٌ (٢).
(١) في رواية أبي ذر زيادة: «الآيَةَ إلى قوله: ﴿السَّعِيرِ﴾» بدل إتمامها.
(٢) في رواية الكُشْمِيْهَنِيِّ: «وقالَ»، وقول مجاهدٍ ثابت عنده أيضًا.
(١) في (ب، ص) زيادة: «قال».
(٢) في رواية أبي ذر: «أنَّ حُمْرَانَ بنَ أبانَ أَخْبَرَهُ، قالَ: أَتَيْتُ عُثْمَانَ بنَ عَفَّانَ».
(٣) في رواية أبي ذر: «يَتَوَضَّأُ».
(١) في رواية أبي ذر والحَمُّويي زيادة: «ويقال: الذِّهابُ: المَطَرُ». وبهامش اليونينية: والذِّهْبَةُ: المَطَرة الضعيفة، وقيل: الجَوْدُ، والجمع: ذِهَابٌ. قال ذو الرُّمَّة يَصِفُ رَوْضةً:
حَوَّاءُ قَرْحاءُ أَشْراطِيَّةٌ وكَفَتْ … فيها الذِّهابُ وحفَّتْها البراعيمُ
البراعيم: رِمالٌ فيها داراتٌ تُنْبِت البَقل. من المحكم. اهـ.
(١) في رواية أبي ذر: «حدَّثنا». كتبت بالحمرة.
(٢) قول أبي عبد الله -هو البخاري- ليس في رواية أبي ذر.