وَقَوْلُهُ: (سَيَّبَ السَّوَائِبَ)، يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ﴾ (١).
قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ (٢): سَيَّبْتُ الدَّابَّةَ: تَرَكْتُهَا تَسِيبُ حَيْثُ تَشَاءُ، وَالسَّائِبَةُ: العَبْدُ يُعْتَقُ وَلَا يَكُونُ وَلَاؤُهُ لِمُعْتِقِهِ، وَيَضَعُ (٣) مَالَهُ حَيْثُ شَاءَ، وَ[هُوَ] (٤) الَّذِي وَرَدَ فِيهِ النَّهْيُّ.
وَ(مَأْلِفَهَا): حَيْثُ تَأْلَفُ مِنِ اصْطَبْلٍ وَغَيْرِهِ.
وَفِي النُّسْخَةِ: (عَلَى جُرُفِ نَهْرٍ) فَهُوَ بِالجِيمِ الْمَضْمُومَةِ، وَالجُرُفُ: الْمَكَانُ يَأْكُلُهُ السَّيْلُ، وَالجُرُفُ بِضَمِّ الرَّاءِ أَيْضًا. وَأَمَّا الحَرْفُ بِالحَاءِ فَمْعَنَاهُ الجَانِبُ.
وَ(الحَرُورِيَّةُ) الخَوَارِجُ، نَزَلُوا مَوْضِعًا يُقَالُ لَهُ حَرُورَاءُ (٥) وَنُسِبُوا إِلَيْهِ.
وَمِنْ بَابِ: مَا يَجُوزُ مِنَ البُصَاقِ وَالنَّفْخِ فِي الصَّلَاةِ
* فِيهِ حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بن عَمْرٍو (٦)،
(١) سورة المائدة، الآية (١٠٣).
(٢) ينظر: العين للخليل (٧/ ٣١٤)، والصحاح للجوهري (٢/ ١٦٨).
(٣) في المخطوط: (يطلع)، وهو خطأ، والمثبت من المجمل لابن فارس (ص: ٤٨٠)، وهو الصواب.
(٤) زيادةٌ من المجْمَل لابن فارس (ص: ٤٨٠) يقتضيها سياق الكلام.
(٥) حروراء: بفتحتين وسكون الواو، قريةٌ بظاهِرِ الكُوفة، وقيل: مَوْضِعٌ على مِيلَيْنِ مِنْهَا، نَزَلَ به الخَوَارِجُ الَّذِين خَالَفُوا عليَّ بن أبي طالبٍ رضي الله عنه، فنُسِبُوا إليها. معجم البلدان (٢/ ٢٤٥).
(٦) عَلَّقَه البُخاري هنا، ووَصَلَه ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٤٦٧) مختصرًا، وأحمد في المسند (٢/ ١٥٩)، وابن خزيمة في صحيحه (٢/ ٣٢١)، وابن حبان في صحيحه كما في الإحسان (٧/ ٦٩)، من طرقٍ عَن عَطَاءِ بن السَّائب عن أبيه عن عبد الله بن عَمْرو رضي الله عنهما به. =