تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَإِنَّهُمَا قَالَا: لَا سُجُودَ عَلَيْهِ.

وَالحُجَّةُ لِلْجَمَاعَةِ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ، لِأَنَّ قَوْلَهُ: (إِذَا قَامَ يُصَلِّي) [يَدْخُلُ] (١) فِيهِ جَمِيعُ الصَّلَوَاتِ فَرْضِهَا وَنَفْلِهَا، فَهُوَ عَامٌّ فِي كُلِّ مَا يُسَمَّى صَلَاةٌ، وَقَدْ أَوْجَبَ النَّبِيُّ ﷺ السُّجُودَ عَلَى السَّاهِي، وَالسُّنَّةُ حُجَّةٌ عَلَى مَنْ خَالَفَهَا.

قَالَ بَعْضُ العُلَمَاءِ (٢): إِذَا كَانَ الشَّيْطَانُ هُوَ الَّذِي يُلَبِّسُ عَلَيْهِ حَتَّى يُنْسِيَهُ فَلْيُرْغِمْ أَنْفَهُ بِالسُّجُودِ لِيَرْجِعَ رَاغِمَ الْأَنْفِ خَاسِئًا.

وَمِنْ بَابِ: إِذَا كُلِّمَ وَهُوَ يُصَلِّي فَأَشَارَ بِيَدِهِ

* فِيهِ كُرَيْبٌ: (أَنَّ ابنَ عَبَّاسٍ وَالمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَزْهَرَ أَرْسَلُوهُ إِلَى عَائِشَةَ ..) (٣).

اخْتَلَفَ العُلَمَاءُ فِي الإِشَارَةِ الَّتِي تُفْهِمُ فِي الصَّلَاةِ، فَقَالَ مَالِكٌ (٤) وَالشَّافِعِيُّ (٥): لَا تَقْطَعُ الصَّلَاةَ.

= أما أثر قتادة: فقد أخرج عبد الرزاق في المصنف (٢/ ٣٢٦) عن مَعْمَرٍ عن قتادة قوله: (إِذَا كَانَ وَهْمُه في التَّطَوُّع والوِتْرِ، فَلْيَبْنِ إِلى وَهْمِه، ولْيَسْجُدْ سَجْدَتَي السَّهْوِ)، ورجاله ثقات.

ونُقِلَ عنهُ خِلافُ الَّذِي نَسَبَه لَهُ الإِمَامُ قِوامُ السُّنَّة التَّيْمِي رحمه الله: أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٢٩) عن ابن عُلَيَّةَ عن سَعِيدِ بن أبي عَرُوبَةَ عَنْهُ أَنَّه: (لَا يَرَى الوَهْمَ في التَّطَوُّع)، ورجاله ثقات.

(١) زيادة من شرح ابن بطال (٣/ ٢٣٠) يقتضيها سياق الكلام.

(٢) ينظر: شرح صحيح البخاري لابن بطال (٣/ ٢٣٠ - ٢٣١).

(٣) حديث (رقم: ١٢٣٣).

(٤) ينظر: المدونة (١/ ١٠٠).

(٥) ينظر: حلية العلماء للقفال (٢/ ٢٤٢)، وروضة الطالبين للنووي (١/ ٢٩٢).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٣ · الصفحة ٢٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٣ · ص ٢٠٢