تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مَسْجِدُ الْمَدِينَةِ.

وَمِنْ بَاب: فَضْلِ مَا بَيْنَ القَبْرِ وَالْمِنْبَرِ

* حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بن زَيْدٍ: (مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الجَنَّةِ) (١).

قيل (٢): يَعْنِي الَّذِي كَانَ يَسْكُنُهُ ﷺ، وَهَذَا هُوَ الْمُتَعَارَفُ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ، إِذَا قَالَ قَائِلٌ: فُلَانٌ فِي بَيْتِهِ، فَإِنَّهُ يُرِيدُ بَيْتَهُ الَّذِي يَسْكُنُهُ.

وَقِيلَ: بَيْتُهُ فِي هَذَا الحَدِيثِ هُوَ قَبْرُهُ، بِدَلِيلِ مَا رُوِيَ: (مَا بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي) (٣).

(١) حديث (رقم: ١١٩٥).

(٢) من كلام الإمام الطبري كما في شرح ابن بطال (٣/ ١٨٣).

(٣) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١١/ ٤٣٩)، والبيهقيُّ في الكبرى (٥/ ٢٤٦) من طريق حفص بن عاصِمٍ عن أبي هُريرة به مرفوعا، وله شاهدٌ من حَديثِ عبدِ الله بن عُمَر عند أحمد في المسند (٣/ ٦٤).

والمحقِّقُونَ مِنْ أَهْل الحَدِيث علَى أَنَّ لَفْظَةَ: (قبري) في هَذَا الحَدِيثِ غَيْرُ مَحْفُوظَةٍ.

قال شيخُ الإِسْلام في "قاعِدَةٌ جَلِيلَة في التَّوَسُّل والوَسِيلة": "والثَّابِتُ عنهُ ﷺ أنه قال: (مَا بَيْن بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِن ريَاضِ الجَنَّةَ)، هَذا هو الثَّابت في الصَّحِيح، ولَكِن بَعْضَهُم رَواه بِالْمَعْنى فَقَال: (قَبْري)، وهُو ﷺ حِينَ قَالَ هَذَا القَوْلَ لم يَكُن قَد قُبِرَ بَعْدُ صَلَوَاتُ اللهِ وسَلَامُه عَلَيْهِ، وَلِهَذَا لم يَحْتَج بِهَذا أَحَدٌ مِنَ الصَّحَابَةِ، لَمَّا تَنَازَعُوا فِي مَوْضِع دَفْنِهِ، وَلَوْ كَانَ هَذَا عِنْدَهُم لَكَانَ نَصًّا فِي مَحَلِّ النِّزَاع".

وينظر للتَّوسُّع في تَخْرِيج هذا الحَدِيث ورِوَايَاتِه مَقَالٌ بِعُنوان: "دراسةُ حديث: (مَا بَيْن بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاض الجَنَّة) رواية ودراية" للدكتور عبد العزيز بن محمد السعيد، وهو منشورٌ بمجَلَّة جامعة الإمام مُحَمَّد بن سُعود، العدد ٥٣، محرم ١٤٢٧ هـ.

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٣ · الصفحة ١٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٣ · ص ١٨٠