تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَمِنْ بَاب: هَلْ يُؤَذِّنُ أَوْ يُقِيمُ إِذَا جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالعِشَاءِ

* فيه قَوْلُ سَالِمٍ: (كَانَ ابْنُ عُمَرَ رضي الله عنه إِذَا أَعْجَلَهُ السَّيْرُ يُقِيمُ الْمَغْرِبَ فَيُصَلِّيهَا ثَلَاثًا، ثُمَّ يُسَلِّمَ، ثُمَّ يُقِيمُ العِشَاءَ فَيُصَلِّيهَا رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ يُسَلِّمُ) (١).

قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ (٢): يُؤَذِّنُ وَيُقِيمُ، فَإِنْ أَقَامَ وَلَمْ يُؤَذِّنُ أَجْزَاهُ، وَإِنْ تَرَكَ الأَذَانَ وَالإِقَامَةَ فَقَدْ أَسَاءَ.

وَمِنْ بَابِ: يُؤَخِّرُ الظُّهْرَ إِلَى العَصْرِ إِذَا ارْتَحَلَ قَبْلَ أَنْ تَزِيغَ الشَّمْسُ

* فِيهِ حَدِيثُ أَنَسٍ (٣).

العَصْرِ.

أَجْمَعَ العُلَمَاءُ أَنَّهُ إِذَا ارْتَحَلَ قَبْلَ أَنْ تَزِيعَ الشَّمْسُ فَإِنَّهُ يُؤَخِّرُ الظُّهْرَ إِلَى العَصْرِ.

وَاخْتَلَفُوا فِي وَقْتِ الجَمْعِ: فَذَهَبَتْ طَائِفَةٌ إِلَى أَنَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا فِي وَقْتِ إِحْدَاهُمَا، هَذَا قَوْلُ عَطَاءٍ (٤) وَسَالِمٍ (٥)، وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ (٦).

قَالُوا: إِنْ شَاءَ جَمَعَ بَيْنَهُمَا فِي [وَقْتِ الأُولَى] (٧)، وَإِنْ شَاءَ جَمَعَ فِي

(١) حديث (رقم: ١١٠٩).

(٢) ينظر: الأوسط لابن المنذر (٣/ ٤٩) بمعناه.

(٣) حديث (رقم: ١١١١).

(٤) ينظر: المصنَّف لعبد الرزاق (٢/ ٥٤٩)، والأوسط لابن المنذر (٢/ ٤٢٧).

(٥) أخرجه مالكٌ في الموَطَّأ - رواية الليثي - (١/ ١٢٤)، ومن طريقه عبد الرزاق في المصنف (٢/ ٥٥٠)، والبيهقي في الكبرى (٣/ ١٦٥) من طرقٍ عن ابن شِهَابٍ عَنْه به، وهَذَا إِسْنَادٌ صحيحٌ.

وينظر: الأوسط لابن المنذر (٢/ ٤٢٧).

(٦) ينظر: الأم للشافعي (١/ ٧٧).

(٧) سَاقِطَةٌ مِنَ المخطُوط، والاسْتِدْرَاكُ مِن شرح ابن بطال (٣/ ٩٧).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٣ · الصفحة ١٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٣ · ص ١٢٦