تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَجْمَعُوا أَنَّ التَّالِيَ إِذَا سَجَدَ فِي تِلَاوَتِهِ لَزِمَ الجَالِسَ المُسْتَمِعَ إِلَيْهِ أَنْ يَسْجُدَ بِسُجُودِهِ.

وَفِي قَوْلِهُ: (وَنَسْجُدُ مَعَهُ حَتَّى مَا يَجِدُ أَحَدُنَا مَوْضِعَ جَبْهَتِهِ) فِيهِ الحِرْصُ عَلَى فِعْلِ الخَيْرِ، وَالمُسَابَقَةِ إِلَيْهِ.

وَفِيهِ لُزُومُ مُتَابَعَةِ أَفْعَالِ النَّبِيِّ ﷺ.

وَمِنْ بَاب: مَنْ رَأَى أَنَّ الله لَمْ يُوجب السُّجُودَ

* فِيهِ حَدِيثُ عِمْرَانَ بن حُصَيْنٍ (١)، وَفِيهِ عُمَرَ بن الخَطَّابِ رضي الله عنهما (٢).

سُجُودُ القُرْآنِ سُنَّةٌ عِنْدَ الشَّافِعِي (٣)، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ (٤): هُوَ وَاجِبٌ.

وَاحْتَجَّ أَصْحَابُهُ لِوُجُوبِهِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لَا يَسْجُدُونَ﴾ (٥)، قَالُوا: وَالدَّمُ لَا يَتَعَلَّقُ إِلَّا بِتَرْكِ الوَاجِبَاتِ.

(١) عَلَّقه البخاري في هذا الباب، ووَصَلَهُ ابن أَبي شَيْبَة في المصَنَّف (٢/ ٥) مِنْ طَرِيق مُطَرِّفٍ عن عِمْرَانَ رضي الله عنه بنحوه.

وأَخْرَجَه عبْدُ الرَّزاق في المصنف (٣/ ٣٤٥) من وجه آخر عن مُطَرِّفٍ عنه به نحوه، وإسنادُهُما صحيحٌ كما قال الحافظ في فتح الباري (٢/ ٥٥٨).

(٢) حديث (رقم: ١٠٧٧).

(٣) روضة الطالبين للنووي (١/ ٣٨)، مغني المحتاج للشربيني (١/ ٢١٥).

(٤) مختصر الطحاوي (ص: ١٠٣)، شرح فتح القدير لابن الهمام (١/ ٤٦٥)، وبدائع الصنائع للكاساني (١/ ١٨٠)، وقد نَصَرَ القَوْلَ بالوُجُوبِ شيْخُ الإِسْلام ابن تَيْمِيَّة، وأطالَ القَوْلَ فيه كما في الفتاوى (٢٣/ ١٣٩ - ١٥٦ - ١٥٧).

(٥) سورة الانشقاق، الآية (٢١).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٣ · الصفحة ١١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٣ · ص ١١١