لَهُ بَيْتُ المَقْدِسِ حِينَ كَذَّبَهُ الكُفَّارُ فِي الإِسْرَاءِ.
وَقَوْلُهُ: (وَلَوْ أَخَذْتُهُ لأَكَلْتُمْ مِنْهُ) وَ(لَوْلَا) امْتِنَاعُ الشَّيْء لاِمْتِنَاعِ غَيْرِهِ، كَقَوْلِهِ: (لَوْ كَانَ بَعْدِي نَبِيٌّ لَكَانَ عُمَرَ) (١)، وَلَا سَبِيلَ إِلَى أَنْ يَكُونَ بَعْدَهُ نَبِيٌّ، كَمَا لَا سَبِيلَ أَنْ يَكُونَ عُمَرُ نَبِيًّا.
وَمِنْ بَاب: صَلَاةِ النِّسَاءِ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ الكُسُوفَ
* فِيهِ حَدِيثُ أَسْمَاءَ (٢).
وَفِيهِ مِنَ الفِقْهِ حُضُورُ النِّسَاءِ صَلَاةَ الكُسُوفِ مَعَ الجَمَاعَةِ فِي الْمَسَاجِدِ، وَرَخَّصَ مَالِكٌ (٣) وَالكُوفِيُّونَ (٤) لِلْعَجَائِزِ فِي ذَلِكَ وَكَرِهَهُ لِلشَّابَةِ.
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ (٥): لَا أَكْرَهُ لِمَنِ لَا هَيْئَةَ لَهَا بَارِعَةً مِنَ النِّسَاءِ [وَلَا لِلْعَجُوزِ] (٦)
(١) أخرجه أحمد في المسند (٤/ ١٥٤)، وفي فضائل الصحابة له (١/ ٣٥٦) و(١/ ٤٣٦)، والترمذي (رقم: ٣٦٨٦)، والطبراني في الكبير (١٧/ ٢٩٨)، والحاكم في المستدرك (٣/ ٩٢)، والقَطِيعِي في جزء الألف دينار (٣٠٥)، وأبو نعيم في فضائل الخلفاء الراشدين، (رقم: ٨٦)، والخطيبُ البَغْداديُّ في الْمُوهِم لأَوْهَام الجمع والتفريق (٢/ ٤٧٨) من طرقِ عن مِشْرَحِ بن هَاعَان المصري عن عُقْبَة بن عَامِرٍ رضي الله عنه به مرفوعا.
قال الترمذِي: "حَسنٌ غَرِيبٌ لا نعرفُهُ إِلَّا من حديثِ مِشْرَحٍ"، وقال الحاكم: "صَحيحُ الإسنَادِ ولم يخرجَاه" ووافقه الذهبي!!
قلت: مِشْرَحٌ هذا قال فيه الحافظ في التقريب: مقبول!!
(٢) حديث (رقم: ١٠٥٣).
(٣) المدونة (١/ ١٦٤)، والبيان والتحصيل لابن رشد (١/ ٤٢٠)، والذخيرة للقرافي (٢/ ٢١٩).
(٤) كتاب الأصل لمحمد بن الحسن (١/ ٤٤٦ - ٤٤٧).
(٥) كتاب الأم للشافعي (١/ ٢٤٦).
(٦) ساقِطَةٌ مِن المخْطُوطِ، والاسْتِدْرَاكُ مِنَ المَصْدَر السَّابِق.