تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قِيلَ (١): الذَّمُّ هَا هُنَا لِلْكُفَّارِ بِأَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ، وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لَا يَسْجُدُونَ، فَعَلَّقَ الذَّمَّ بِتَرْكِ الجَمِيعِ وَلَمْ يَخْتَصَّ السُّجُودَ.

وَفِيمَا رُوِيَ عَنِ الصَّحَابَةِ مِنْ تَرْكِهِمُ السُّجُودَ حُجَّةٌ لِمَنْ لَا يُوجِبُهُ، لأَنَّ الفَرْضَ لَا يَجُوزُ تَرْكُهُ، وَكَانَ عُمَرُ رضي الله عنه مِنْ أَشَدَّ النَّاسِ تَعْلِيمًا لِلْمُسْلِمِينَ، فَبَيَّنَ أَنَّهُ يَجِبُّ أَنْ يُفْصَلَ بَيْنَ السُّنَنِ وَالفَرَائِضِ.

وَمِنْ بَاب: مَنْ قَرَأَ السَّجْدَةَ فِي الصَّلَاةِ فَسَجَدَ فِيهَا

* فِيهِ حَدِيثُ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (٢).

وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ رضي الله عنه أَنَّهُ صَلَّى الصُّبْحَ فَقَرَأَ ﴿وَالنَّجْمِ﴾؟ فَسَجَدَ فِيهَا (٣)، وَقَرَأَ مَرَّةً فِي الصُّبْحِ الحَجَّ فَسَجَدَ فِيهَا سَجْدَتَينِ (٤).

* وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ دَلِيلٌ كَافٍ يَقْضِي بِصِحَّةِ قَوْلِ الجَمَاعَةِ.

وَمِنْ أَبْوَابِ تَقْصِيرِ الصَّلَاةِ

بَابُ: مَا جَاءَ فِي تَقْصِيرِ الصَّلَاةِ وَكَمْ يُقِيمُ حَتَّى يَقْصُرَ؟

* فِيهِ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه قَالَ: (أَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ تِسْعَةَ عَشَرَ يَقْصُرُ،

(١) ينظر: شَرْحُ صَحِيح البُخَارِي لابنِ بَطَّالٍ (٣/ ٦١ - ٦٢)، وقد عَزاهُ هُنَاكَ إِلى ابن القَصَّارِ الْمَالِكي.

(٢) حديث (رقم: ١٠٧٨).

(٣) تقدم تخريجه قريبا في باب: ما جاء في سجود القرآن وسنتها.

(٤) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ١١)، وابن المنذر في الأوسط (٥/ ٢٦٤)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٣٦٢)، والبيهقي في الكبرى (٢/ ٣١٧) من طرقٍ عن شُعْبَة عن سَعِيدِ بن إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ الله بن ثَعْلَبَة قال: صَلَّيت معَ عُمر، فذكر نحوه.

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٣ · الصفحة ١١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٣ · ص ١١٢