وَمِنْ بَابِ: فِي كَمْ تُقْصَرُ الصَّلَاةُ؟ وَسَمَّى النَّبِيُّ ﷺ (١) السَّفَرَ يَوْمًا وَلَيْلَةً (٢)
وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ وَابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما يَقْصُرَانِ وَيُفْطِرَانِ فِي أَرْبَعَةِ بُرُدٍ، وَهِيَ سِتَّةَ عَشَرَ فَرْسَخًا (٣).
وَكَانَ مَالِكٌ يَقُولُ (٤): يَقْصُرُ فِي مَسِيرَةِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، ثُمَّ رَجَعَ عَنْهُ، وَقَالَ: يَقْصُرُ فِي أَرْبَعَةِ بُرُدٍ، وَهِيَ ثَمَانِيَةً وَأَرْبَعُونَ مِيلًا، وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ (٥) فِي أَحَدِ القَوْلَيْنِ. وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ (٦).
وَمِنْ بَاب: تَقْصِيرِ الصَّلَاةِ إِذَا خَرَجَ مِنْ مَوْضِعِهِ
وَخَرَجَ عَلِيُّ بنُ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه فَقَصَرَ وَهُوَ يَرَى البُيُوتَ، فَلَمَّا رَجَعَ قِيلَ لَهُ: هَذِهِ الكُوفَةُ، قَالَ: لَا حَتَّى نَدْخُلَهَا (٧).
(١) في المخطوط زيادة كلمة (صلاة) هنا، ولا وجه لها، وينظر: صحيح البخاري.
(٢) يشير رحمه الله إلى حديث أبي هُريرة رضي الله عنه، والذي أخرجه في الباب، رقم: ١٠٨٨).
(٣) عَلَّقه البُخَارِي فِي هَذَا الْمَوْطِن، وَوَصَلَه ابن المنذر رحمه الله في الأوسط (٤/ ٣٤٨ - ٣٤٩) من رِوَايَة يزيد بن أبي حَبِيبٍ عن عَطَاءِ بن أَبِي رَبَاحٍ به.
(٤) المدونة (١/ ١١٤)، والتفريع لابن الجلاب (١/ ٢٥٨)، الرسالة: (ص: ١٣٩)، عيون المجالس (١/ ٣٨٢ - ٣٨٣).
(٥) القول الآخر للشافعية: أنه ثلاثة أيام، وينظر: الأم للشافعي (١/ ١٨٢)، والمجموع للنووي (٤/ ٣٢٢)، وروضة الطالبين للنووي (١/ ٣٨٥).
(٦) ينظر: مسائل أحمد لأبي داود (ص: ٧٤)، ومسائل أحمد وإسحاق (١/ ٧٤ - ٧٥)، الإنصاف للمرداوي (٢/ ٣١٨).
(٧) علَّقه البُخاريّ في هذا الموطن، وقد وَصَلَه عبد الرزاق في المصنف (٢/ ٥٣٠)، وابن المنذر=