تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: إِنْ نَذَرَ أَنْ يُصَلِّيَ فِي المَسْجِدِ الحَرَامِ فَصَلَّى فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ لَمْ يُجْزِئْهُ، لِأَنَّهُ صَلَّى فِي مَكَانٍ لَيْسَ لَهُ مِنَ الفَضْلِ مَا لِلْمَكَانِ الَّذِي أَوْجَبَ عَلَى نَفْسِهِ فِيهِ الصَّلَاةَ.

وَمِنْ بَاب: مَسْجِدِ قُبَاءَ

* فِيهِ حَدِيثُ ابن عُمَرَ (١):

(قُبَاءَ): إِنْ جَعَلْتَهُ اسْمَ مَوْضِعٍ انْصَرَفَ، وَإِنْ جَعَلْتَهُ اسْمَ بُقْعَةٍ لَا يَنْصَرِفُ.

قيلَ (٢): إِتْيَانُ النَّبِيِّ ﷺ مَسْجِدَ قُبَاءَ يَدُلُّ أَنَّهَا مِنَ المَسَاجِدِ الَّتِي لَا بَأْسَ أَنْ تُؤْتَى مَاشِيًا وَرَاكِبًا، وَلَا يَكُونُ فِيهِ مَا نُهِيَ أَنْ تُعْمَلَ الْمُطِيُّ إِلَيْهِ.

وَاخْتُلِفَ فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى (٣):

فَقِيلَ: هُوَ مَسْجِدُ الْمَدِينَةِ، وَقِيلَ: هُوَ مَسْجِدُ قُبَاءَ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ

= المسند (٤/ ٨٨)، والطحاوي في شرح المعاني (٣/ ١٢٥)، والحاكم في المستدرك (٤/ ٣٣٨)، والبيهقي في الكبرى (١٠/ ٨٢) كلُّهم من طُرُقٍ عن حَبيبٍ المعَلِّم عن عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَن جَابِرٍ رضي الله عنهما به.

قال الحاكِمُ: صَحِيحٌ على شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلم يُخْرِجَاه.

وقد صَحَّحَهُ الإمامُ ابن دَقِيقَ العِيد في كتابه الاقتراح (ص: ٦٤٣)، وينظر: البدر المنير لابن الملقن (٩/ ٥٠٩)، والتلخيص الحبير لابن حجر (٤/ ١٧٨).

(١) حديث (رقم: ١١٩١).

(٢) من كلام الإمام الدَّاوُدي في شَرْحِه عَلى البُخَارِي كَمَا فِي شَرْحِ ابْنِ بَطَّال (٣/ ١٨٢).

(٣) ينظر: تفسير ابن جرير (١٤/ ٤٧٦)، وما اختارَهُ قِوام السُّنَّة التَّيْمِي رحمه الله هُو قولُ ابن عُمَر، وزيدِ بن ثَابتٍ، وأبي سَعِيدٍ الخُدري رضي الله عنهم.

وقَالَ بِهِ مِنَ التَّابِعِينَ: سَعِيدُ بنُ المسَيِّب، وخَارِجَةُ بنُ زَيْدٍ.

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٣ · الصفحة ١٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٣ · ص ١٧٩