تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فِي هَذَا البَابِ، لِيَسْتَدِلَّ بِهِ عَلَى جَوَازِ النَّفْخِ.

وَأَمَّا البُصَاقُ اليَسِيرُ فِي الصَّلَاةِ إِذَا كَانَ عَلَى اليَسَارِ أَوْ تَحْتَ القَدَمِ، فَإِنَّهُ يُحْتَمَلُ في الصَّلَاةِ كَمَا فِي الحَدِيثِ، غَيْرَ أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ بِغَيْرِ نُطْقٍ بِحَرْفٍ مِثْلِ التَّاءِ وَالفَّاءِ اللَّتَيْنِ تُفْهَمَانِ مِنْ رَمْيِ البُصَاقِ، لِأَنَّ ذَلِكَ مِنَ النُّطْقِ، وَهُوَ خِلَافُ الخُشُوعِ.

وَمِنْ بَابِ: إِذَا قِيلَ لَلْمُصَلِّي تَقَدَّمْ

قِيلَ (١): التَّقَدُّمُ فِي هَذَا الحَدِيثِ هُوَ تَقَدُّمُ الرِّجَالِ بِالسُّجُودِ، لأَنَّ النِّسَاءَ إِذَا لَمَ يَرْفَعْنَ رُؤُوسَهُنَّ حَتَّى يَسْتَوِيَ الرِّجَالُ جُلُوسًا فَقَدْ تَقَدَمَهُنَّ الرِّجَالُ، وَصِرْنَ مُنتَظِرَاتٍ لَهُمْ.

وَفِي هَذَا مِنَ الفِقْهِ جَوَازُ وُقُوعِ فِعْلِ الْمَأْمُومِ بَعْدَ الإِمَامِ بِمُدَّةٍ.

وَفِيهِ جَوَازُ سَبْقِ المَأْمُومِينَ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ فِي الْأَفْعَالِ.

وَقَوْلُهُ: (عَاقِدِي أُزُرِهِمُ) كَذَا فِي الأَصْلِ بِاليَاءِ، وَإِنَّمَا هُوَ: عَاقِدُو أُزُرِهُمْ بالوَاوِ.

وَمِنْ بَابِ: لَا يَرُدُّ السَّلَامُ فِي الصَّلَاةِ

* فِيهِ حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ (٢).

أَجْمَعَ العُلَمَاءُ أَنَّ الْمُصَلِّيَ لَا يَرُدُّ السَّلَامَ مُتَكَلِّمًا (٣)، وَاخْتَلَفُوا: هَلْ يَرُدُّ

(١) ينظر شرح ابن بطال (٣/ ٢٠٦).

(٢) حديث (رقم: ١٢١٦).

(٣) قُلْتُ: وممَّن نَقَلَ الإجماع أيضًا ابن حزم في مراتب الإجماع (ص: ٢٧)، وابنُ عَبْد البَرِّ في =

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٣ · الصفحة ١٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٣ · ص ١٩٨