تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ السَّائِبِ (١): كُنتُ أُصَلِّي بِالنَّاسِ فِي رَمَضَانَ، فَبَيْنَا أَنَا أُصَلِّي إِذْ سَمِعْتُ تَكْبِيرَ عُمَرَ رضي الله عنه عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ قَدِمَ مُعْتَمِرًا، فَدَخَلَ فَصَلَّى خَلْفِي.

وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ (٢): كَانَ جَابِرٌ يُصَلِّيهَا فِي جَمَاعَةٍ.

وَقَالَ بَعْضُ العُلَمَاءِ (٣): أَجْمَعُوا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ تَعْطِيلُ الْمَسَاجِدِ عَنْ قِيَامِ رَمَضَانَ، فَصَارَ هَذَا القِيَامُ فَرْضًا عَلَى الكِفَايَةِ فَمَنْ فَعَلَهُ فِي الجَمَاعَةِ كَانَ أَفْضَلَ مِمَّنِ انْفَرَدَ بِهِ كَفُرُوضِ الْكِفَايَاتِ.

وَقَالَ بَعْضُهُمْ (٤): الأَفْضَلُ لِمَنْ لَا يَقْدِرُ عَلَى القِيَامِ بِنَفْسِهِ حُضُورُ المَسْجِدِ، لِيُقِيمَ السُّنَّةَ، وَيَسْمَعَ القُرْآنَ.

وَمِنْ بَابِ: قِيَامِ النَّبِيِّ ﷺ -

(حَتَّى تَرِمَ قَدَمَاهُ) (٥) مُسْتَقْبَلُ وَرِمَتْ.

وَقَوْلُهُ: (حَتَّى تَفَطَّرَ قَدَمَاهُ) (٦)، أَيْ: تَشَقَّقَ قَدَمَاهُ.

(١) أخرجَهُ ابن أَبي شَيْبَة في المصَنَّفِ (٢/ ٣٩٧) و(٤/ ٧١) من طريق يحيى بن سعيد عن ابن جُرَيْجٍ عن محمَّدِ بن عَبَّاد عن السَّائب به.

ومحمَّد بن عَبَّاد هذا هو الهذلي، مقبولٌ كما قال الحافظ في التقريب، ولا مُتَابِع لَهُ؛ فالسَّنَدُ ضعيفٌ.

(٢) ذكره ابن بطال في شرحه (٣/ ١٢٠)، ولم أقف عليه مُسْنَدا.

(٣) الكلام للإمام الطَّحَاوِي كما نَصَّ عليه ابن بطَّالٍ في شرحه (٣/ ١٢٠ - ١٢١)، وهو في كتابه مختصر اختلاف الفقهاء (١/ ٣١٥).

(٤) من كلام الإمام ابن القَصَّار بمعناه كما في شَرْح ابن بطال (٣/ ١٢١).

(٥) حديث رقم (١١٣٠).

(٦) علَّقَه البُخاري في هَذَا الموطِنِ عَن عَائِشَةَ رضي الله عنها، وقد وصَلَهُ في كتاب التفسير (رقم: ٤٨٣٦).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٣ · الصفحة ١٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٣ · ص ١٤١