وَقَدِ اخْتَلَفَ السَّلَفُ فِي التَّعَلُّقِ بِالحَبْلِ فِي النَّافِلَةِ عِنْدَ الفُتُورِ وَالكَسَلِ: فَرُوِيَ عَنِ أَبِي حَازِمٍ أَنَّ مَوْلَاتَهُ كَانَتْ فِي الصُّفَّةِ، قَالَتْ: (وَكَانَتْ لَنَا حِبَالٌ نَتَعَلَّقُ بِهَا إِذَا فَتَرْنَا وَنَعَسْنَا فِي الصَّلَاةِ، فَأَتَانَا أَبُو بَكْرِ رضي الله عنه فَقَالَ: اقْطَعُوا هَذِهِ الحِبَالَ) (١).
وَقَالَ حُذَيْفَةُ (٢): إِنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ اليَهُودُ.
وَرَخَّصَ فِي ذَلِكَ آخَرُونُ، قَالَ عِرَاكُ بنُ مَالِكٍ (٣): أَدْرَكْتُ النَّاسَ فِي رَمَضَانَ وَلَهُمْ حِبَالٌ يَسْتَمْسِكُونَ بِهَا مِنْ طُولِ القِيَامِ.
وَمِنْ بَابِ: مَا يُكْرَهُ مِنْ تَرْكِ قِيَامِ اللَّيْلِ لِمَنْ كَانَ يَقُومُهُ
* فِيهِ عَبْدُ اللهِ بنُ عَمْرٍو رضي الله عنه (٤).
قَوْلُهُ: (إِنَّ لِنَفْسِكَ عَلَيْكَ حَقًّا) يَعْنِي: مَا جَعَلَ اللهُ عز وجل لِلْإِنْسَانِ مِنَ الرَّاحَةِ الْمُبَاحَةِ، وَاللَّذَّةِ فِي غَيْرِ مُحَرَّمٍ، فَإِنَّ ذَلِكَ قُوَّةٌ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ.
وَحَقُّ الأَهْلِ عَلَى الزَّوْجِ أَنْ يُوَفِّيَهُمْ حُقُوقَ الزَّوْحِيَةِ، وَأَنْ يَنْظُرَ لَهُمْ فِيمَا لَابُدَّ لَهُمْ فِيهِ مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ.
وَقَوْلُهُ: (هَجَمَتْ عَيْنُكَ) أَيْ: غَارَتْ.
(١) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٣٣٧).
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٣٣٧)، وقد شَكَّ ابن أبي شَيْبَة فِي الوَاسِطة بينَ مُحَمَّد بن قَيْسٍ وحُذَيفة.
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٣٣٨) و(٢/ ٣٩٢) عن عَبْدِ الرَّحْمنِ بن عِرَاكِ بن مَالِكِ عن أبيه به.
(٤) حديث (رقم: ١١٥٢).