تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَمِنْ بَابِ قَوْلِ اللهِ عز وجل: ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾ (١)

* فِيهِ حَدِيثُ ابْنِ خَالِدٍ (٢).

كَانُوا يَنْسُبُونَ الأَفْعَالَ إِلَى غَيْرِ اللهِ تَعَالَى، فَيَظُنُّونَ أَنَّ النَّجْمَ يُمْطِرُهُمْ وَيَرْزُقُهُمْ، فَهَذَا تَكْذِيبُهُمْ، فَنَهَاهُمْ عَنْ نِسْبَةِ الغُيُوثِ إِلَى الأَنْوَاءِ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يُضِيفُوا (٣) ذَلِكَ إِلَيْهِ، لِأَنَّهُ مِنْ نِعْمَتِهِ وَفَضْلِهِ وَرَحْمَتِهِ.

وَقَوْلُ عُمَرَ رضي الله عنه: (كَمْ بَقِيَ مِنْ نَوْءِ الثُّرَيَّا) (٤) لَمْ يَرَ عُمَرُ رضي الله عنه نُزُولَ الْمَطَرِ مِنْ فِعْلِ النَّوْءِ، بَلْ كَانَ يَرَاهُ مِنْ قِبَلِ اللهِ تَعَالَى عِنْدَ نَوْءِ النَّجْمِ، كَمَا يُقَالُ: إِذَا كَانَ الصَّيْف كَانَ الحَرُّ، وَإِذَا كَانَ الشِّتَاءُ كَادَ البَرْدُ، لَا عَلَى أَنَّ الشِّتَاءَ وَالصَّيْفَ (٥) يَفْعَلَانِ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ، بَلِ الَّذِي يَأْتِي بِالشِّتَاءِ وَالصَّيفِ وَالحَرَّ وَالبَرْدِ اللهُ عز وجل.

وَقَوْلُهُ: ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ﴾ (٦) أَيْ: شُكْرَكُمْ، وَتَجْعَلُونَ مَا جَعَلَهُ اللهُ سَبَبًا

= من طريق مَعْمَرٍ عن ابن طَاوُوسَ عن أَبِيه عن كعب رضي الله عنه به.

وفي طبعة ابن بطال (٣/ ٢٨): (مُعْتَمِر)، وهُو تَصْحِيفٌ!!.

(١) سورة الواقعة، الآية: (٨٢).

(٢) حديث (رقم: ١٠٣٨)

(٣) في المخطوط: (أن يضيفون)!! وهو لحنٌ، لأنه منصُوبٌ بأن.

(٤) أخرجه الشَّافعي في الأُمِّ (١/ ٢٥٢) مُعَلَّقا عن عُمَرَ رضي الله عنه.

وأَخْرَجه الحُمَيْدي في المسند (٢/ ٤٣٢)، وانُ جَرِيرٍ الطبري في تفسيره (٢٣/ ١٥٥)، والبيهقي في الكبرى (٣/ ٣٥٩) جميعا من طريق محمَّدِ بن إبْرَاهِيم التَّيْمِي عَن أَبِي سَلَمَةَ بن عَبْدِ الرَّحمن عن أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ لَا أَتَّهِمُ أنَّه شَهِدَ هَذا المصَلَّى مَعَ عُمَرَ بن الخَطَّابِ، فذكره.

(٥) تكَرَّرَ في هذَا الموطن من المخطوط قوله: (لَا علَى أن الشتاء والصيف).

(٦) سورة الواقعة، الآية: (٨٢).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٣ · الصفحة ٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٣ · ص ٨٩