تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَعَبْدِ اللهِ بن عُمَرَ رضي الله عنهما (١).

اخْتَلَفَ العُلَمَاءُ فِي النَّفْخِ فِي الصَّلَاةِ: فَكَرِهَتْهُ طَائِفَةٌ، وَلَمْ تُوجِبْ عَلَى مَنْ نَفَخَ إِعَادَةَ الصَّلَاةِ، وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ (٢).

وَقَالَ مَالِكٌ (٣): هُوَ بِمَنْزِلَةِ الكَلَامِ يَقْطَعُ الصَّلَاةَ.

وَقِيلَ: إِنْ كَانَ يُسْمَعُ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الكَلَامِ، وَيَقْطَعُ الصَّلَاةَ، وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ (٤).

قَالَ بَعْضُ العُلَمَاءِ (٥): يَجُوزُ التَّنَخُّمُ وَالبُصَاقُ فِي الصَّلَاةِ، وَلَيْسَ فِي النَّفْخِ مِنَ النُّطْقِ بِالفَاءِ وَالأَلِفِ أَكْثَرُ مِمَّا فِي البُصَاقِ بِالتَّاءِ وَالفَاءِ، وَلَمَّا اتَّفَقُوا عَلَى جَوَازِ [البُصَاقِ] (٦) فِي الصَّلَاةِ جَازَ النَّفْخُ فِيهَا، وَكَذَلِكَ ذَكَرَ البُخَارِيُّ حَدِيثَ البُصَاقِ

= وعَطَاء: مُخْتَلَفٌ فيه، وقد اختلط في آخِرِ عُمره، ولذلك لم يَجْزِم به البُخاريُّ كما قال الحافظ ابن حجرٍ في الفَتح (٣/ ٨٤)، لكنْ أَخْرَجه ابن خُزيمة في صَحيحه (٢/ ٣٢٣) من رِوَايَة سُفْيانَ الثَّوري عنهُ، وهُو مِمَّن سَمع منه قبلَ الاخْتِلاط كما في الكواكب النيرات لابن الكيال (ص: ٣٢٢).

والحديثُ صَحَّحه ابن جَرِيرٍ الطَّبريُّ كما في تغليق التعليق لابن حجر (٢/ ٤٤٧).

(١) حديث (رقم: ١٢١٣).

(٢) مسائل أحمد وإسحاق (٢/ ٤٧٥ - ٤٧٦)، المسائل التي حَلَفَ عَلَيْها أَحْمد لأبي يعلى (ص: ٣١)، ومسائل أحمد لابن هانئ (١/ ٤٢).

(٣) المدونة (١/ ١٠٤)، الرسالة لابن أبي زيد (ص: ١٨٧)، الكافي لابن عبد البر (ص: ٦٧).

(٤) وهو مذهَبُ الحَنَفِيَّة أيضًا، وينظر: الحُجَّة على أَهْلِ المدينة لمحمد بن الحسن (١/ ٢٦٠)، بدائع الصنائع للكاساني (١/ ٢١٨).

(٥) ينظر: شرحُ صحيح البُخاري لابن بَطَّال (٣/ ٢٠٥).

(٦) ما بين المعقوفتين زيادة من شرح ابن بطال (٣/ ٢٠٥) يستقيمُ بها الكلامُ، ووقَعَ هُنا في المخطوط قوله: (وأما البصاق اليسير)، وكأنَّ نظَرَ النَّاسِخ انْتَقَل إلى السَّطْرِ الَّذِي بَعْدَه، ثُمَّ عَادَ إِليه.

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٣ · الصفحة ١٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٣ · ص ١٩٧