تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ مُجَاهِدٌ (١): إِذَا تَوَكَّأَ عَلَى الحَائِطِ يَنْقُصُ مِنْ صَلَاتِهِ بِقَدْرِ ذَلِكَ.

وَقَوْلُ (٢) البُخَارِيِّ: (إِلَّا أَنْ يَحُكَّ جِلْدًا، أَوْ يُصْلِحَ ثَوبًا) يَعْنِي أَنَّ هَذَا لَا يُمْكِنُ الاحْتِرَازُ مِنْهُ.

وَمِنْ بَابِ: مَا يُنْهَى عَنْهُ مِنَ الكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ

* حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ رضي الله عنه (٣)، وَحَدِيثُ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ (٤).

قَالَ بَعْضُ العُلَمَاءِ (٥): الْمُصَلِّي يُنَاجِي رَبَّهُ، [فَوَاجِبٌ] (٦) عَلَيْهِ أَنْ لَا يَقْطَعَ مُنَاجَاتَهُ بِكَلَام، وَأَنْ يُقْبِلَ عَلَى رَبَّهُ وَيَلْزَمَ الخُشُوعَ، وَيُعْرِضَ عَمَّا سِوَى ذَلِكَ، لِقَوْلِهِ: (إِنَّ فِي الصَّلَاةِ شُغْلًا) (٧).

وَقَوْلُهُ: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ (٨)، قَالَ أَهْلُ التَّفْسِيرِ: القُنُوتُ: الطَّاعَةُ وَالخُشُوعُ للهِ عز وجل، وَالكَلَامُ مُنَافٍ لِلْخُشُوعِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مِنْ أَمْرِ الصَّلَاةِ.

(١) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٨١) عن مُعْتَمِرٍ وجريرٍ، عن لَيْث عن حَمَّادٍ عَن مُجَاهِدٍ به، وفيه لَيْثُ بن أبي سُلَيم، وهو صَدُوقٌ اخْتَلَط جدًّا، ولم يَتَمَيَّز حديثُه فتُرِكَ، كما قال الحافظ في التقريب.

(٢) في المخطوط (هو)، والصَّوابُ ما أثْبته كما في شَرْحِ ابن بَطَّال (٣/ ١٨٦).

(٣) حديث (رقم: ١١٩٩).

(٤) حديث (رقم: ١٢٠٠).

(٥) من كلام المهَلَّبِ بن أبي صُفْرَة كما في شرح ابن بطال (٣/ ١٨٧).

(٦) في المخطوط: (فواجبا) وهو خطأ، والصَّواب ما أثبته.

(٧) حديث (رقم: ١١٩٩).

(٨) سورة البقرة، الآية (٢٣٨).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٣ · الصفحة ١٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٣ · ص ١٨٤