النَّاسُ فُرَادَى رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ كَسَائِرِ النَّوَافِلِ.
وَقِيلَ (١): [مُحَالٌ أَنْ يَكُونَ] (٢) كُسُوفُ القَمَرِ مَأْلُوفًا، وَالنَّبِيُّ ﷺ يَجْمَعُ لَهُ مُدَّةَ حَيَاتِهِ فِيهِمْ ثُمَّ يَخْفَى عَلَيْهِمْ (٣).
وَحُجَّةُ مَنْ قَالَ يُجْمَعُ لَهُ: قَوْلُهُ ﷺ: (فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَصَلُّوا) (٤)، وَالصَّلَاةُ فِي أَحَدِهِمَا مَعْلُومَةٌ، فَكَانَ ذَلِكَ دَلِيلًا عَلَى الصَّلَاةِ عِنْدَ الأُخْرَى.
وَمِنْ بَابِ: الرَّكْعَةِ الأُولَى فِي الكُسُوفِ أَطْوَلُ
* فِيهِ عَائِشَةُ رضي الله عنها (٥).
أَجْمَعُوا أَنَّ القِيَامَ الثَّانِي مِنَ الرَّكْعَةِ الأُولَى فِي صَلَاةِ الكُسُوفِ أَقْصَرُ مِنَ القِيَامِ الأَوَّلِ وَمِنَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ، لِقَوْلِهِ ﷺ: (دُونَ القِيَامِ الأَوَّلِ)، (وَدُونَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ).
(١) القَائِل هو الإِمَامُ ابن القَصَّار كما في شرح ابن بطال (٣/ ٤٩)، وبَنَحْوِهِ كَلامُ تِلْمِيذِهِ الْقَاضِي عَبْدِ الوَهَّاب في "الإشراف على نكت مسائل الخلاف" (٢/ ٥٤).
(٢) ساقِطَةٌ مِن المخْطُوطِ، والاسْتِدْرَاكُ مِن شرح ابن بطال (٣/ ٤٩).
(٣) كذا قال رحمه الله!! وقد وردَ في ذلكَ أحاديثُ في أسَانيدِها مَقَالٌ، لكنَّها تَتَقَوَّى بِطُرُقها، وتَدُلُّ على أَنَّ للمَسْأَلَة أَصْلًا.
وينظر: الأوسط لابن المنذر (٥/ ٢٩٤)، وصحيح ابن خزيمة (٢/ ٣٠٩)، والمستدرك للحاكم (١/ ٣٣٤ - ٣٣٥)، ونصب الراية للزيلعي (٢/ ٢٣٣ - ٢٣٤)، و"الهداية في تخريج أحاديث البداية" لأحمد بن الصديق الغماري (٤/ ٢١٤).
(٤) حديث (رقم: ١٠٦٣).
(٥) حديث (رقم: ١٠٦٥).