تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القِيَامُ، فَإِنْ عَجَزَ عَنْهُ فَالقُعُودُ، ثُمَّ إِنْ عَجَزَ عَنِ القُعُودِ فَالإِيمَاءُ وَلَيْسَ النَّوْمُ مِنْ أَحْوَالِ الصَّلَاةِ.

وَمِنْ بَابِ: إِذَا لَمْ يُطِقْ قَاعِدًا صَلَّى عَلَى جَنْبٍ

* فِيهِ حَدِيثُ عِمْرَانَ بن حُصَيْنٍ (١).

قَالَ العُلَمَاءُ (٢) فِي صَلَاةِ الفَرِيضَةِ يُصَلِّيهَا كَمَا يَقْدِرُ حَتَّى يَنْتَهِيَ بِهِ الْأَمْرُ إِلَى الإِيمَاءِ عَلَى جَنْبِهِ أَوْ عَلَى ظَهْرِهِ كَيْفَمَا تَيَسَّرَ عَلَيْهِ، فَإِنْ صَلَّى عَلَى جَنْبِهِ كَانَ وَجْهُهُ إِلَى القِبْلَةِ عَلَى حَسَبِ دَفْنِ الْمَيِّتِ.

وَإِنْ صَلَّى عَلَى ظَهْرِهِ كَانَتْ رِجْلَاهُ فِي قِبْلَتِهِ، وَيُؤْمِئُ بِرَأْسِهِ إِيمَاءٌ، وَلَمْ يَذْكُرُ إِبْرَاهِيمُ بنُ طَهْمَانَ فِي هَذَا الحَدِيثِ: (فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ القَائِمِ).

وَمِنْ بَابِ: إِذَا صَلَّى قَاعِدًا ثُمَّ صَحَّ أَوْ وَجَدَ خِفَّةً يُتِمُّ مَا بَقِيَ

* فِيهِ حَدِيثُ عَائِشَةَ (٣).

التَّرْجَمَةُ فِي صَلَاةِ الفَرِيضَةِ، وَالحَدِيثُ إِنَّمَا هُوَ فِي النَّافِلَةِ.

وَلَعَلَّ البُخَارِيَّ أَرَادَ أَنَّهُ لَمَّا جَازَ فِي النَّافِلَةِ القُعُودُ لِغَيْرِ عِلَّةٍ مَانِعَةٍ مِنَ القِيَامِ، وَكَانَ عليه السلام يَقُومُ فِيهَا قَبْلَ الرُّكُوعِ، كَانَتِ الفَرِيضَةُ الَّتِي لَا يَجُوزُ القُعُودُ فِيهَا إلَّا بِعَدَمِ القُدْرَةِ عَلَى القِيَام أَوْلَى أَنْ يَلْزَمَ القِيَامُ فِيهَا إِذَا ارْتَفَعَتِ العِلَّةُ الْمَانِعَةُ مِنْهَا.

(١) حديث (رقم: ١١١٧).

(٢) نَقَلَ عليهِ ابن بَطَّالٍ الإجْمَاعَ كَمَا فِي شَرْحِه (٣/ ١٠٤).

(٣) حديث (رقم: ١١١٨).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٣ · الصفحة ١٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٣ · ص ١٣١