تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخُشُوعِ، وَمِنْ أَسْبَابِ الصَّلَاةِ المَرْجُوِّ بَرَكَتُهَا، لَمْ يَكُنْ قَوْلُهُ: (السَّلَامُ عَلَيْكَ)، كَخِطَابِ الْمُصَلِّي لِغَيْرِهِ، قَالَ: وَإِنَّمَا أَنْكَرَ النَّبِيُّ ﷺ تَسْمِيتَهُمْ لِلنَّاسِ بِأَسْمَائِهِمْ، لأَنَّ ذَلِكَ يَطُولُ عَلَى الْمُصَلِّي، هَذَا قَوْلُ أَصْحَابِ مَالِكٍ، وَعِنْدَهُمْ أَنَّ الكَلَامَ عَمْدًا فِي أَسْبَابِ الصَّلَاةِ جَائِزٌ (١).

وَمِنْ بَابِ: التَّصْفِيقِ لِلنِّسَاءِ

* فِيهِ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ (٢)، وَسَهْلٍ (٣).

قَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ العُلَمَاءِ: أَدَبُ الْمَرْأَةِ فِي الصَّلَاةِ التَّصْفِيقُ، وَأَدَبُ الرَّجُلِ التَّسْبِيحُ، عَلَى ظَاهِرِ الحَدِيثِ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ (٤)، وَأَحْمَدَ (٥).

وَقَالَ مَالِكٌ (٦): التَّسْبِيحُ لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ جَمِيعًا.

قَالَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيُّ (٧): إِنَّمَا كُرِهَ التَّسْبِيحُ لِلنِّسَاءِ لأَنَّ صَوْتَ الْمَرْأَةِ فِتْنَةٌ، وَلِهَذَا مُنِعَتْ مِنَ الأَذَانِ وَالإِقَامَةِ وَالجَهْرِ بِالقِرَاءَةِ فِي الصَّلَاةِ.

(١) ينظر: المدونة (١/ ١٢٧)، الكافي لابن عبد البر (ص: ٦٧)، عُيون المجالس لعبد الوهاب المالكي (١/ ٣٢٣).

(٢) حديث (رقم: ١٢٠٣).

(٣) حديث (رقم: ١٢٠٤).

(٤) ينظر: مختصر المزني (ص: ١٦)، والحاوي لكبير للماوردي (٢/ ١٦٣).

(٥) ينظر: مسائل أحمد وإسحاق (٢/ ٦٢٢)، الإنصاف للمرداوي (٢/ ١٠١).

(٦) المدونة (١/ ١٠٠)، الإشراف لعبد الوهاب المالكي (١/ ٢٩٨)، القوانين الفقهية لابن جُزي (ص: ٨٩).

(٧) ينظر: الحاوي الكبير للماوردي (٢/ ١٦٢).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٣ · الصفحة ١٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٣ · ص ١٩٠