87.13
نفى عنه الضدين، لأن الإنسان بالذات إما حي وإما ميت، ولا واسطة بينهما، ولكن في يوم القيامة تتغير الموازين والمعايير، وهذا أبلغ في التعذيب، إذ لو مات لاستراح، ومع أنه يتلقى من العذاب ما لا حياة معه، كما في قوله تعالى:
لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها
[فاطر: 36].
وقوله:
ويأتيه الموت من كل مكان وما هو بميت
[إبراهيم: 17].
وتقدم للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه بيان معنى ذلك في سورة طه عند الكلام على قوله تعالى:
إنه من يأت ربه مجرما فإن له جهنم لا يموت فيها ولا يحيى
[طه: 74].
87.14-15
أسند الفلاح هنا إلى من تزكى وذكر اسم ربه فصلى، وفي غير هذه الآية أسند التزكية لمشيئة الله في قوله:
ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكا منكم من أحد أبدا
[النور: 21]، وفي آية أخرى، نهى عن تزكية النفس.
وقد تقدم للشيخ بيان ذلك في سورة النور عند الكلام على قوله تعالى:
ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكا منكم من أحد
[النور: 21] على أن زكى بمعنى تطهر من الشرك والمعاصي، لا على أنه أخرج الزكاة، والذي يظهر أن آية النجم إنما نهى فيها عن تزكية النفس لما فيه من امتداحها، وقد لا يكون صحيحا كما في سورة الحجرات
قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا
[الحجرات: 14] والله تعالى أعلم.