تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

66.7

قوله تعالى: ﴿ يأيها الذين كفروا لا تعتذروا اليوم ﴾.

لم يبين هنا نوع الاعتذار الذي نهوا عنه ولا سبب النهي عنه لماذا؟ ولا زمنة، وقد بين تعالى نوع اعتذارهم في مثل قوله تعالى:

حتى إذا اداركوا فيها جميعا قالت أخراهم لأولاهم ربنا هؤلاء أضلونا فآتهم عذابا ضعفا من النار

[الأعراف: 38].

وكقوله تعالى:

ثم لم تكن فتنتهم إلا أن قالوا والله ربنا ما كنا مشركين انظر كيف كذبوا على أنفسهم

[الأنعام: 23-24].

وكقوله بعدها:

ولو ترى إذ وقفوا على النار فقالوا يليتنا نرد ولا نكذب بآيات ربنا ونكون من المؤمنين

[الأنعام: 27] فهذا غاية في الاعتذار، ولكنهم نهوا عنه وذلك يوم القيامة، كما في قوله:

إذ وقفوا على النار فقالوا يليتنا نرد

[الأنعام: 27] أي إلى الدنيا.

وقد نهوا عن هذا الاعتذار لأنه لا ينفعهم كما في قوله تعالى:

فيومئذ لا ينفع الذين ظلموا معذرتهم ولا هم يستعتبون

[الروم: 57].

وقوله:

يوم لا ينفع الظالمين معذرتهم ولهم اللعنة ولهم سوء الدار

[غافر: 52].

66.8

قوله تعالى: ﴿ يأيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا ﴾.

تقدمت الإحالة على كلام الشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه في بيان أنواع التوبة وشروط كونها نصوحا على قوله تعالى:

وتوبوا إلى الله جميعا

[النور: 31].

قوله تعالى: ﴿ نورهم يسعى بين أيديهم وبأيمانهم ﴾.

إلى آخر الآية، تقدم بيان هذا النور وحالتهم تلك للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه في سورة الحديد عند قوله تعالى:

يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم

[الحديد: 12].

أضواء البيان في تفسير القرآن · الصفحة ٢٣٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أضواء البيان في تفسير القرآنص ٢٣٢٥