تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

66.5

فيه بيان أن الخيرية التي يختارها الله لرسوله صلى الله عليه وسلم في النساء هي تلك الصفات من الإيمان والصلاح.

وجاء الحديث

" فعليك بذات الدين تربت يمينك ".

وقوله تعالى:

ولأمة مؤمنة خير من مشركة ولو أعجبتكم

[البقرة: 221].

وفي تقديم الثيبات على الأبكار هنا في معرض التخيير ما يشعر بأولويتهن. مع أن الحديث

" هلا بكرا تداعبك وتداعبها "

، ونساء الجنة لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان، ففيه أولوية الأبكار. وقد أجاب المفسرون بأن هذا للتنويع فقط، وأن الثيبات في الدنيا والأبكار في الجنة كمريم ابنة عمران، والذي يظهر والله تعالى أعلم: أنه لما كان في مقام الانتصار لرسول الله صلى الله عليه وسلم وتنبيههن لما يليق بمقامه عندهن ذكر من الصفات العالية دينا وخلقا، وقدم الثيبات ليبين أن الخيرية فيهن بحسب العشرة ومحاسن الأخلاق.

وقوله تعالى: ﴿ عسى ربه إن طلقكن ﴾ لم يبين هل طلقهن أم لا؟ مع أن عسى من الله للتحقيق، ولكنه لم يقع طلاقهن كما بينه تعالى في سورة الأحزاب، بأنه تعالى خيرهن بين الله ورسوله، وبين الحياة الدنيا وزينتها، فاخترن الله ورسوله والدار الآخرة فلم يطلقهن، ولم يبدله أزواجا خيرا منهن.

وقد بين الشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه هذه المسألة وإخلال الزواج إليه وتحريم النساء بعدهن عليه عند قوله تعالى:

يأيها النبي إنآ أحللنا لك أزواجك

[الأحزاب: 50].

وقوله:

ترجي من تشآء منهن

[الأحزاب: 51].

وقوله:

لا يحل لك النسآء من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج ولو أعجبك حسنهن

[الأحزاب: 52] الآية.

وبين الناسخ من المنسوخ في ذلك في دفع إياهم الاضطراب عن آيات الكتاب.

أضواء البيان في تفسير القرآن · الصفحة ٢٣٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أضواء البيان في تفسير القرآنص ٢٣٢٤