تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والذي قدر فهدى

[الأعلى: 3].

وكما في حديث القلم وكتابة كل شيء قبل وجوده بزمانه ومكانه ومقداره وبيان عجز قدرة الخالق وعجز المخلوق كما في قوله تعالى:

فإذا جآء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون

[النحل: 61].

وكقوله:

وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره إلا في كتاب

[فاطر: 11] أي لا يتعداه ولا يتخطاه، وقد تحداهم الله في ذلك بقوله:

فلولا إذا بلغت الحلقوم وأنتم حينئذ تنظرون ونحن أقرب إليه منكم ولكن لا تبصرون فلولا إن كنتم غير مدينين * ترجعونهآ إن كنتم صادقين

[الواقعة: 83-87] كلا إنهم مدينون ولن يستطيعوا إرجاعها.

وهنا يقال للدهريين والشيوعيين الذين لا يعترفون بوجود فاعل مختار وعزيز قهار، إن هذا الكون بتقديراته ونظمه لآية شاهدة وبينة عادلة على وجود الله سبحانه وتعالى:

فسبحان الذي بيده ملكوت كل شيء وإليه ترجعون

[يس: 83].

كما يقال للمؤمنين أيضا إن ما قدره الله نافذ، وما قدر للعبد آتيه، وما لم يقدر له لن يصل إليه، طويت الصحف وجفت الأقلام

لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بمآ آتاكم

[الحديد: 23].

ويقال مرة أخرى: اعملوا كل ميسر لما خلق له، وبالله تعالى التوفيق.

65.4

قوله تعالى: ﴿ وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن ﴾.

فيه إطلاق لوضع الحمل على اي صفة كان هو، وأجمع العلماء على أن يصدق بوضعه حيا أو ميتا، ولكن اشترط فيه أن يكون قد ظهرت فيه خلقة الإنسان لا مضغة ولا علقة، كما أن فيه إطلاق الأجل سواء للمطلقة أو المتوفى عنها من أنه ينقضي أجل الحوامل بوضع الحمل، وتقدم بيان ذلك مفصلا للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه، وهنا مبحث أقل الحمل وأكثره، وتقدم تفصيله للشيخ أيضا عند قوله تعالى:

الله يعلم ما تحمل كل أنثى

[الرعد: 8]. الآية.

أضواء البيان في تفسير القرآن · الصفحة ٢٣١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أضواء البيان في تفسير القرآنص ٢٣١٩