تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن الآيات الدالة على أنهم عادوا للإفساد قوله تعالى:

ولما جآءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما جآءهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله على الكافرين بئسما اشتروا به أنفسهم أن يكفروا بمآ أنزل الله بغيا أن ينزل الله من فضله على من يشآء من عباده فبآءو بغضب على غضب وللكافرين عذاب مهين

[البقرة: 89-90] وقوله:

أوكلما عاهدوا عهدا نبذه فريق منهم

[البقرة: 100] وقوله:

ولا تزال تطلع على خآئنة منهم

[المائدة: 13] ونحو ذلك من الآيات.

ومن الآيات الدالة على أنه تعالى عاد إلى الانتقام منهم قوله تعالى:

هو الذي أخرج الذين كفروا من أهل الكتاب من ديارهم لأول الحشر ما ظننتم أن يخرجوا وظنوا أنهم مانعتهم حصونهم من الله فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا وقذف في قلوبهم الرعب يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين فاعتبروا يأولي الأبصار ولولا أن كتب الله عليهم الجلاء لعذبهم في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب النار ذلك بأنهم شآقوا الله ورسوله ومن يشآق الله فإن الله شديد العقاب

[الحشر: 2-4] وقوله:

وأنزل الذين ظاهروهم من أهل الكتاب من صياصيهم وقذف في قلوبهم الرعب فريقا تقتلون وتأسرون فريقا وأورثكم أرضهم وديارهم وأموالهم

[الأحزاب: 26-27] الآية اه منه.

فهذا منه رحمه الله بيان ودليل إلى مغايرة المشاقة الواقعة من اليهود للمشاقة الواقعة من غيرهم، فكان تخلف الحكم عمن شاقوا الله ورسوله من غير اليهود لتخلف بعض العلة في الحكم كما قدمنا. والله تعالى أعلم.

أضواء البيان في تفسير القرآن · الصفحة ٢٢١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أضواء البيان في تفسير القرآنص ٢٢١٢