تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

55.41

قوله: ﴿ بسيماهم ﴾: أي بعلامتهم المميزة لها، وقد دل القرآن على أنها هي سواد وجوههم وزرقة عيونهم، كما قال تعالى

يوم تبيض وجوه وتسود وجوه فأما الذين اسودت وجوههم

[آل عمران: 106] الآية، وقال تعالى:

ويوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة

[الزمر: 60]، وقال تعالى:

وترهقهم ذلة ما لهم من الله من عاصم كأنما أغشيت وجوههم قطعا من الليل مظلما أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون

[يونس: 27]، وقال تعالى:

ووجوه يومئذ عليها غبرة ترهقها قترة أولئك هم الكفرة الفجرة

[عبس: 40-42] لأن معنى قوله ﴿ ترهقها قترة ﴾ أي يعلوها ويغشاها سواد كالدخان الأسود، وقال تعالى في زرقة عيونهم:

ونحشر المجرمين يومئذ زرقا

[طه: 102] ولا شيء أقبح وأشوه من سواد الوجوه وزرقة العيون، ولذا لما أراد الشاعر أن يقبح علل البخيل بأسوإ الأوصاف وأقبحها، فوصفها بسواد الوجوه وزرقة العيون حيث قال:

وللبخيل على أمواله علل

زرق العيون عليها أوجه سود

ولا سيما إذا اجتمع مع سواد الوجه اغبراره، كما في قوله: ﴿ ووجوه يومئذ عليها غبرة ترهقها قترة ﴾ فإن ذلك يزيده قبحا على قبح.

وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة ﴿ فيؤخذ بالنواصي والأقدام ﴾ ، وقد قدمنا تفسيره والآيات الموضحة له في سورة الطور في الكلام على قوله تعالى:

يوم يدعون إلى نار جهنم دعا

[الطور: 13].

أضواء البيان في تفسير القرآن · الصفحة ٢١٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أضواء البيان في تفسير القرآنص ٢١٦٢