55.17
قد أوضحنا الكلام عليه في أول الصافات في الكلام على قوله تعالى:
رب السماوات والأرض وما بينهما ورب المشارق
[الصافات: 5].
55.19-20
قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة الفرقان في الكلام على قوله تعالى:
وهو الذي مرج البحرين هذا عذب فرات وهذا ملح أجاج وجعل بينهما برزخا وحجرا محجورا
[الفرقان: 53].
55.22
قرأ هذا الحرف نافع وأبو عمرو، ﴿ يخرج ﴾ بضم الياء وفتح الراء مبنيا للمفعول، وعليه فاللؤلؤ نائب فاعل يخرج وقرأه باقي السبعة: ﴿ يخرج ﴾ بفتح الياء وضم الراء مبنيا للفاعل، وعليه فاللؤلؤ فاعل يخرج.
اعلم أن جماعة من أهل العلم قالوا: إن المراد بقوله في هذه الآية يخرج منهما أي من مجموعها الصادق بالبحر الملح، وأن الآية من إطلاق المجموع وإرادة بعضه، وأن اللؤلؤ والمرجان لا يخرجان من البحر الملح وحده دون العذب.
وهذا القول الذي قالوه في هذه الآية مع كثرتهم وجلالتهم لا شك في بطلانه، لأن الله صرح بنقيضه في سورة فاطر، ولا شك أن كل ما ناقض القرآن فهو باطل، وذلك في قوله تعالى:
وما يستوي البحران هذا عذب فرات سآئغ شرابه وهذا ملح أجاج ومن كل تأكلون لحما طريا وتستخرجون حلية تلبسونها
[فاطر: 12] فالتنوين في قوله: ﴿ من كل ﴾ تنوين عوض أي من كل واحد من العذب والملح تأكلون لحما طريا وتستخرجون حلية تلبسونها، وهي اللؤلؤ والمرجان، وهذا مما لا نزاع يه.
وقد أوضحنا هذا في سورة الأنعام في الكلام على قوله تعالى:
يامعشر الجن والإنس ألم يأتكم رسل منكم
[الأنعام: 130] الآية واللؤلؤ الدر، والمرجان الخرز الأحمر. وقال بعضهم: المرجان صغار الدر واللؤلؤ كباره.