تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

53.47

قد قدمنا الآيات الموضحة له، وأحلنا عليها مرارا كثيرة.

53.50-51

وقد قدمنا الآيات الموضحة لما أهلك به عادا، والآيات الموضحة لما أهلك به ثمود في سورة فصلت في قوله تعالى في الكلام في شأن عاد:

فأرسلنا عليهم ريحا صرصرا

[فصلت: 16] الآية. وقوله في شأن ثمود:

فأخذتهم صاعقة العذاب الهون

[فصلت: 17] الآية.

53.52

قوله: ﴿ وقوم نوح ﴾ معطوف على قوله:

وأنه أهلك عادا الأولى

أي وأهلك قوم نوح ولم يبين هنا كيفية إهلاكهم، ولكنه بين ذلك في مواضع أخر من كتابه كقوله تعالى:

وقوم نوح لما كذبوا الرسل أغرقناهم

[الفرقان: 37] الآية.

وقوله تعالى:

فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما فأخذهم الطوفان وهم ظالمون

[العنكبوت: 14].

وقوله تعالى:

ونصرناه من القوم الذين كذبوا بآياتنا إنهم كانوا قوم سوء فأغرقناهم أجمعين

[الأنبياء: 77].

وقوله تعالى:

مما خطيئاتهم أغرقوا فأدخلوا نارا

[نوح: 25].

وقوله تعالى:

ولا تخاطبني في الذين ظلموا إنهم مغرقون

[هود: 37 والمؤمنون: 27] والآيات بمثل ذلك كثيرة معلومة.

وما تضمنته هذه الآية الكريمة من كون قوم نوح أظلم وأطغى، أي أشد ظلما وطغيانا من غيرهم، قد بينه تعالى في آيات أخر كقوله تعالى:

قال رب إني دعوت قومي ليلا ونهارا فلم يزدهم دعآئي إلا فرارا وإني كلما دعوتهم لتغفر لهم جعلوا أصابعهم في آذانهم واستغشوا ثيابهم وأصروا واستكبروا استكبارا

[نوح: 5-7].

وقوله تعالى:

قال نوح رب إنهم عصوني واتبعوا من لم يزده ماله وولده إلا خسارا ومكروا مكرا كبارا

[نوح: 21- 22] - إلى قوله -

وقد أضلوا كثيرا

[نوح: 24].

وقوله تعالى:

إنك إن تذرهم يضلوا عبادك ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا

[نوح: 27].

وقوله:

ويصنع الفلك وكلما مر عليه ملأ من قومه سخروا منه

[هود: 38].

ومن أعظم الأدلة على ذلك قوله تعالى:

فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما

[العنكبوت: 14] لأن قوما لم يتأثروا بدعوة نبي كريم ناصح في هذا الزمن الطويل، لا شك أنهم أظلم الناس وأطغاهم.

أضواء البيان في تفسير القرآن · الصفحة ٢١٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أضواء البيان في تفسير القرآنص ٢١٤٢