50.31
قوله: أزلفت أي قربت. وقوله غير بعيد: فيه معنى التوكيد لقوله: أزلفت سواء أعربت غير بعيد بأنها حال أو ظرف، وما تضمنته هذه الآية الكريمة من إزلاف الجنة للمتقين جاء في مواضع أخر من كتاب الله كقوله تعالى:
وإذا الجحيم سعرت وإذا الجنة أزلفت
[التكوير: 12-13]. وقوله تعالى:
وأزلفت الجنة للمتقين وبرزت الجحيم للغاوين
[الشعراء: 90-91].
قال البغوي رحمه الله في تفسير هذه الآية: غير بعيد ينظرون إليها قبل أن يدخلوها.
50.35
قوله: ﴿ لهم ما يشآءون فيه ﴾ قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة النحل في الكلام على قوله تعالى:
لهم فيها ما يشآؤون كذلك يجزي الله المتقين
[النحل: 31].
وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: ﴿ ولدينا مزيد ﴾. قال بعض العلماء: المزيد النظر إلى وجه الله الكريم، ويستأنس لذلك بقوله تعالى:
للذين أحسنوا الحسنى وزيادة
[يونس: 26]، لأن الحسنى الجنة، والزيادة النظر، والعلم عند الله تعالى.
50.36
قوله تعالى: ﴿ وكم أهلكنا قبلهم من قرن هم أشد منهم بطشا ﴾.
قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة الزخرف في الكلام على قوله تعالى
فأهلكنآ أشد منهم بطشا ومضى مثل الأولين
[الزخرف: 8].
50.38
قد قدمنا الكلام عليه في سورة الأعراف في الكلام على قوله تعالى
إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام
[الأعراف: 54] وبينا هناك أن الله أوضح ذلك في فصلت في قوله تعالى:
قل أإنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين
[فصلت: 9] إلى قوله -
فقضاهن سبع سماوات في يومين
[فصلت: 12]. وأوضحنا ذلك في سورة فصلت واللغوب: التعب والإعياء من العمل.