تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

49.7

قوله تعالى: ﴿ ولكن الله حبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان ﴾.

وما ذكره جل وعلا في هذه الآية الكريمة من أنه هو الذي حبب إليهم الإيمان وزينه في قلوبهم، وكره إليهم الكفر والفسوق والعصيان، جاء موضحا في آيات كثيرة مصرح فيها بأنه تعالى يهدي من يشاء ويضل من يشاء، كقوله تعالى:

من يهد الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا

[الكهف: 17].

وقوله تعالى:

ومن يهد الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد لهم أوليآء من دونه

[الإسراء: 97] الآية.

وقوله تعالى:

من يهد الله فهو المهتدي ومن يضلل فأولئك هم الخاسرون

[الأعراف: 178].

وقوله تعالى:

ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها

[الشمس: 7-8] والآيات بمثل هذا كثيرة معلومة، نرجو الله الرحيم الكريم أن يهدينا وألا يضلنا.

49.10

قوله تعالى: ﴿ إنما المؤمنون إخوة ﴾.

هذه الأخوة التي أثبت الله جل وعلا في هذه الآية الكريمة للمؤمنين بعضهم لبعض هي أخوة الدين لا النسب.

وقد بين تعالى أن الأخوة تكون في الدين في قوله تعالى

فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين

[الأحزاب: 5] الآية.

وقد قدمنا في سورة بني إسرائيل في الكلام على قوله تعالى:

إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم

[الإسراء: 9]، أن الأخوة الدينية أعظم وأقوى من الأخوة النسبية، وبينا أدلة ذلك من الكتاب والسنة، فأغنى ذلك عن إعادته هنا.

أضواء البيان في تفسير القرآن · الصفحة ٢٠٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أضواء البيان في تفسير القرآنص ٢٠٩٩