تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

48.26

قوله تعالى: ﴿ فأنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين ﴾.

ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة أنه أنزل السكينة على رسوله وعلى المؤمنين. والسكينة تشمل الطمأنينة والسكون إلى الحق والثبات والشجاعة عند البأس.

وقد ذكر جل وعلا إنزاله السكينة على رسوله وعلى المؤمنين في براءة في قوله تعالى:

ثم أنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين

[التوبة: 26] وذكر إنزال سكينته على رسوله في قوله في براءة:

إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا فأنزل الله سكينته عليه

[التوبة: 40] الآية.

وذكر إنزاله سكينته على المؤمنين في قوله

فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم

[الفتح: 18] الآية.

وهذه الآيات كلها لم يبين فيها موضع إنزال السكينة، وقد بين في هذه السورة الكريمة أن محل إنزال السكينة هو القلوب، وذلك في قوله:

هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين

[الفتح: 4] الآية.

48.28

قوله تعالى: ﴿ هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ﴾.

ما ذكره جل وعلا في هذه الآية الكريمة ذكره في سورة التوبة وسورة الصف وزاد فيهما أنه فاعل ذلك، ولو كان المشركون يكرهونه، فقال في الموضعين

هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون

[التوبة: 33].

أضواء البيان في تفسير القرآن · الصفحة ٢٠٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أضواء البيان في تفسير القرآنص ٢٠٩٠