تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

29.56

نادى الله جل وعلا عباده المؤمنين، وأكد لهم أن أرضه واسعة، وأمرهم أن يعبدوه وحده دون غيره، كما دل عليه تقديم المعمول الذي هو إياي، كما بيناه في الكلام على قوله تعالى:

إياك نعبد وإياك نستعين

[الفاتحة: 5].

والمعنى: أنهم إن كانوا في أرض لا يقدرون فيها على إقامة دينهم، أو يصيبهم فيها أذى الكفار، فإن أرض ربهم واسعة فليهاجروا إلى موضع منها يقدرون فيه على إقامة دينهم، ويسلمون فيه من أذى الكفار، كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون.

وهذا المعنى الذي دلت عليه هذه الآية الكريمة جاء في آيات أخر، كقوله تعالى:

إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها

[النساء: 97] وقوله تعالى:

وأرض الله واسعة إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب

[الزمر: 10].

29.57

قوله تعالى: ﴿ كل نفس ذآئقة الموت ﴾.

جاء معناه موضحا في آيات أخر، كقوله تعالى في سورة آل عمران

كل نفس ذآئقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة

[آل عمران: 185] وقوله:

كل من عليها فان

[الرحمن: 26] وقوله تعالى:

كل شيء هالك إلا وجهه

[القصص: 88].

29.58

قوله تعالى: ﴿ والذين آمنوا وعملوا الصالحات لنبوئنهم من الجنة غرفا ﴾ قد قدمنا معنى وعملوا الصالحات موضحا في أول سورة الكهف، وقدمنا معنى لنبوئنهم في سورة الحج في الكلام على قوله تعالى:

وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت

[الحج: 26] الآية. وذكرنا الآيات التي ذكرت فيها الغرف في آخر الفرقان في الكلام على قوله تعالى:

أولئك يجزون الغرفة

[الفرقان: 75] الآية.

أضواء البيان في تفسير القرآن · الصفحة ١٧٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أضواء البيان في تفسير القرآنص ١٧٠٦