تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

29.12-13

قوله تعالى: ﴿ وقال الذين كفروا للذين آمنوا اتبعوا سبيلنا ولنحمل خطاياكم وما هم بحاملين من خطاياهم ﴾ إلى قوله: ﴿ وليسألن يوم القيامة عما كانوا يفترون ﴾.

قد قدمنا الآيات الموضحة له، وزيادة إيضاحها من السنة الصحيحة في سورة النحل، في الكلام على قوله تعالى:

ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم ألا سآء ما يزرون

[النحل: 25].

29.15

تقدم إيضاحه في هود وغيرها.

وقوله تعالى هنا: ﴿ وجعلناهآ آية للعالمين ﴾ يعني سفينة نوح، كقوله تعالى:

وآية لهم أنا حملنا ذريتهم في الفلك المشحون وخلقنا لهم من مثله ما يركبون

[يس: 4142] ونحو ذلك من الآيات.

29.17

قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة النحل، في الكلام على قوله تعالى:

ويعبدون من دون الله ما لا يملك لهم رزقا من السماوات والأرض شيئا ولا يستطيعون

[النحل: 73]، وفي سورة الفرقان.

29.24-25

قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة الأعراف في الكلام، على قوله تعالى:

حتى إذا اداركوا فيها جميعا قالت أخراهم لأولاهم ربنا هؤلاء أضلونا

[الأعراف: 38] الآية. وفي سورة الفرقان وغير ذلك.

29.27

قوله تعالى: ﴿ وجعلنا في ذريته النبوة والكتاب ﴾.

الضمير في قوله: ذريته راجع إلى إبراهيم.

والمعنى: أن الأنبياء والمرسلين الذين أنزلت عليهم الكتب بعد إبراهيم كلهم من ذرية إبراهيم، وما ذكره هنا عن إبراهيم ذكر في سورة الحديد: أن نوحا مشترك معه فيه، وذلك واضح لأن إبراهيم من ذرية نوح مع أن بعض الأنبياء من ذرية نوح دون إبراهيم، وذلك في قوله تعالى:

ولقد أرسلنا نوحا وإبراهيم وجعلنا في ذريتهما النبوة والكتاب

[الحديد: 26].

قوله تعالى: ﴿ وآتيناه أجره في الدنيا وإنه في الآخرة لمن الصالحين ﴾.

ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أنه أتى إبراهيم أجره أي جزاء عمله في الدنيا، وإنه في الآخرة أيضا من الصالحين.

وقال بعض أهل العلم: المراد بأجره في الدنيا: الثناء الحسن عليه في دار الدنيا من جميع أهل الملل على اختلافهم إلى كفار ومؤمنين. والثناء الحسن المذكور، هو لسان الصدق في قوله:

واجعل لي لسان صدق في الآخرين

[الشعراء: 84] وقوله تعالى:

وجعلنا لهم لسان صدق عليا

[مريم: 50] وقوله: ﴿ وإنه في الآخرة لمن الصالحين ﴾ لا يخفى أن الصلاح في الدنيا يظهر بالأعمال الحسنة، وسائر الطاعات، وأنه في الآخرة يظهر بالجزاء الحسن، وقد أثنى الله في هذه الآية الكريمة على نبيه إبراهيم عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام، وقد أثنى على إبراهيم أيضا في آيات أخر كقوله تعالى:

وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن قال إني جاعلك للناس إماما

[البقرة: 124] وقوله تعالى:

إن إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين شاكرا لأنعمه اجتباه وهداه إلى صراط مستقيم وآتيناه في الدنيا حسنة وإنه في الآخرة لمن الصالحين

[النحل: 120122]

أضواء البيان في تفسير القرآن · الصفحة ١٧٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أضواء البيان في تفسير القرآنص ١٧٠٣