تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم أشار إلى تفريطهم في أمر الله الوارد على لسان موسى، وتفريطهم في حقه مع حثه إياهم على شكر الله، ليسارعوا إلى امتثال أمره، فقال:

﴿ وإذ قال موسى لقومه ياقوم اذكروا نعمة الله عليكم... ﴾.

5.20

﴿ وإذ قال موسى لقومه ياقوم اذكروا نعمة الله عليكم ﴾ أي: التي هي فوق نعمه على من سواكم، فلا تفرطوا في أمره إذ لم يفرط في حقكم ﴿ إذ جعل فيكم أنبيآء ﴾ أي: وهم أكمل الخلائق ومكملوهم، ولم يبعث في أمة ما بعث في بني إسرائيل من الأنبياء، ﴿ وجعلكم ملوكا ﴾ يعني: وجعلكم أحرارا تملكون أنفسكم بعد ما كنتم في أيدي القبط مملوكين، فأنقذكم الله. فسمى إنقاذهم ملكا ﴿ وآتاكم ﴾ أعطاكم ﴿ ما لم يؤت أحدا من العالمين ﴾ من أنواع الإكرام التي خصكم بها - كفلق البحر لهم، وإهلاك عدوهم وتوريثهم أموالهم، وإنزال المن والسلوى عليهم، وإخراج المياه العذبة من الحجر، وإظلال الغمام فوقهم... - فمقتضى هذه النعم المبادرة إلى امتثال أوامر المنعم، شكرا له.

ثم أخبر تعالى عن تحريض موسى عليه السلام لقومه على الجهاد والدخول إلى بيت المقدس الذي استحوذ عليه الجبابرة، وأنهم نكلوا وعصوا أمره، فعوقبوا بالتيه لتفريطهم، فقال سبحانه مخبرا عن موسى:

﴿ يقوم ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم... ﴾.

محاسن التأويل · الصفحة ٨٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التأويلص ٨٣٧