تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

5.83

﴿ وإذا سمعوا مآ أنزل إلى الرسول ﴾ عطف على (لا يستكبرون). قال أبو البقاء: ويجوز أن يكون مستأنفا في اللفظ وإن كان له تعلق بما قبله في المعنى. يعني: وإذا سمعوا القرآن ﴿ ترى أعينهم تفيض ﴾ أي: تنصب ﴿ من الدمع ﴾ الحاصل من اجتماع حرارة الحب والخوف، مع برد اليقين ﴿ مما عرفوا من الحق ﴾ أي: من كتابهم، فوجدوه أكمل منه وأفضل، أو من الذي نزل على الرسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الحق، أو من صفة محمد صلى الله عليه وسلم ونعته في كتابهم ﴿ يقولون ﴾ أي: من عدم استكبارهم ﴿ ربنآ آمنا ﴾ أي: بك وبما أنزلت وبرسولك محمد ﴿ فاكتبنا مع الشاهدين ﴾ أي: الذين شهدوا بأنه حق أو بنبوته. روى الحاكم، وصححه، عن ابن عباس قال: أي: مع أمة محمد صلى الله عليه وسلم، وأمته هم الشاهدون. يشهدون لنبيهم أنه قد بلغ، وللرسل أنهم قد بلغوا.

5.84

﴿ وما لنا لا نؤمن بالله ﴾ إنكار استبعاد لانتفاء الإيمان مع قيام موجبه - وهو الطمع - في إنعام الله عليهم بصحبة الصالحين ﴿ وما جآءنا من الحق ﴾ أي: وبما جاءنا من القرآن. وفي إعرابه وجه آخر يأتي، ﴿ ونطمع أن يدخلنا ربنا مع القوم الصالحين ﴾ يعني: مع أمة محمد صلى الله عليه وسلم؛ أو المعنى: أن يدخلنا ربنا الجنة مع الأنبياء والمؤمنين.

محاسن التأويل · الصفحة ٩١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التأويلص ٩١٧