تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

10.54

﴿ ولو أن لكل نفس ظلمت ﴾ أي: بالشرك بالله، أو التعدي على الغير، أو مطلقا ﴿ ما في الأرض ﴾ أي: من الأموال ﴿ لافتدت به ﴾ أي: لجعلته فدية لها من العذاب ﴿ وأسروا الندامة ﴾ أي: أخفوها أسفا على ما فعلوا من الظلم. وضمير ﴿ أسروا ﴾ للنفوس، المدلول عليها ب (كل نفس). والعدل إلى صيغة الجمع، لتهويل الخطب، بكون الخطب بطريق الاجتماع ﴿ لما رأوا العذاب ﴾ أي: عاينوه ﴿ وقضي بينهم بالقسط وهم لا يظلمون ﴾ أي: فيما فعل بهم من العذاب؛ لأنه جزاء ظلمهم. وقوله تعالى:

﴿ ألا إن لله ما في السموت... ﴾.

10.55-56

﴿ ألا إن لله ما في السموت والأرض ألا إن وعد الله حق ولكن أكثرهم لا يعلمون * هو يحيي ويميت وإليه ترجعون ﴾ إعلام بأن له الملك كله، وأنه المثيب المعاقب، وما وعده من الثواب والعقاب فهو حق، وهو القادر على الإحياء والإماتة، لا يقدر عليهما غيره، وإلى حسابه وجزائه المرجع، ليعلم أن الأمر كذلك، فيخاف ويرجى، ولا يغتر به المغترون - كذا في الكشاف.

10.57

﴿ يأيها الناس قد جآءتكم موعظة من ربكم ﴾ أي: تزكية لنفوسكم بالوعد والوعيد، والإنذار والبشارة، والزجر عن الذنوب المورطة في العقاب، والتحريض على الأعمال الموجبة للثواب، لتعملوا على الخوف والرجاء ﴿ وشفآء لما في الصدور ﴾ أي: القلوب من أمراضها، كالشك والنفاق، والغل والغش، وأمثال ذلك، بتعليم الحقائق، والحكم الموجبة لليقين، وتصفيتها بقبول المعارف، والتنور بنور التوحيد ﴿ وهدى ﴾ أي: لنفوسكم من الضلالة ﴿ ورحمة للمؤمنين ﴾ أي: لمن آمن به، بالنجاة من العذاب والارتقاء إلى درجات النعيم.

محاسن التأويل · الصفحة ١٥٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التأويلص ١٥٠٨