تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

…ثم نجده يستعمل العلل المنطقية، فمثلاً عند شرحه لبيت امرئ القيس( ):

فلو أنما أسعى لأدنى معيشة

……كفانى ولم أطلب قليل من المال

…يقول: " ليس هذا من باب تنازع الفعلين فى معمول واحد ظاهر بعدهما، والدليل على ذلك أن " لو " تدل على امتناع الشيء لامتناع غيره فلو كان ما بعدها مثبتًا لفظًا لكان منفيًا فى المعنى لأنه يدل على امتناعه وامتناع النفى إثبات، إذا ثبت هذا فلو كان " لم أطلب " فى حيز جواب " لو " على تقدير تنازع الفعلين لكان امرؤ القيس نافيًا للسعى لطلب القليل لأن " ما أسعى " مثبت لفظًا فيكون منفيًا معنى. ومثبتًا للسعى لطلب القليل لأن " لم أطلب " منفى لفظًا فيكون مثبتًا معنى، " وكفانى " جواب " لو " مثبت لفظًا فيكون منفيًا معنى، فيحصل من ذلك أنه ناف ومثبت لشيء واحد فى حالة واحدة، وهذا ظاهر الفساد ".

…ويفيض الإعراب بهذه العلل كقوله عند إعراب: " إذا قال غاوٍ... البيت رقم (4) " قال: فعل ماض، غاو: فى تقدير الرفع ب:فاعله " وكذلك عند إعراب: وقبلى مات الخالدان.. البيت رقم 10 يقول: " إذن لقام بنصرى معشر خشن.. البيت رقم 16 يقول: " معشر: رفع بفاعله ".

…وعند إعراب قوله: إذا دعوا كيسان كانت كهولهم... البيت رقم 4 يقول: " كهولهم: كلام إضافى مرفوع بأنه اسم كان ".

…وعند إعراب قوله: أنا أبو النجم... البيت رقم 19 يقول: " أنا: فى محل الرفع بالابتداء، أبو النجم: رفع بالخبر ".

…كما نجد النصب بأنه خبر كان: البيت رقم 4، والنصب بمفعوله: البيت رقم 8، والنصب بالحال: البيت رقم 8، والنصب باسم كأن. البيت رقم 12، والنصب بالمصدر: البيت رقم 255.

…إلى غير ذلك من النماذج التى تلاحظها عند قراءة إعراب الأبيات.

…وأما عن مذهبه النحوى فهو متأثر كما قلنا بالزمخشرى يحذو حذوه ويقتفى خطاه أينما سار.

شرح أبيات المفصل · الصفحة ٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح أبيات المفصلص ٣٨