تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

…أنشد:

15 - لِيُبْكَ يزيدُ ضارعٌ لخصومةٍ

……ومختبِطٌ ممَّا تطيحُ الطوائحُ ()

…لُيبك: من البكاء. يزيد: اسم علم شخص. ضارع: من الضراعة بمعنى الخضوع والتذلل (). يقال: " اختبطنى فلان ": إذا جاءك يطلب () معروفك من غير آصرة (). يقال طاح يطوح ويطيح: إذا هلك وسقط، الطوائح بمعنى المطيحات () أى المهلكات ().

…معنى البيت. يقول: ليُبكَ يزيد أى ليبكه () رجلان خاضع متذلل لمن يعاونه ()، وطالب () معروف ومتوقع إحسان لأنه هو المغيث لمن أغاثه () وهو الفائض () للمعروف على من استغناه ().

…إعراب البيت. ليبك: جازم ومجزوم، يزيد: مفعول أقيم مقام فاعله وهو غير منصرف للعلمية ووزن الفعل، ضارع: فاعل فعل محذوف تقديره " يبكيه () ضارع "، لخصومة: جار ومجرور، ومختبط: عطف على " ضارع "، قوله " مما تطيح الطوائح ": ما مصدرية أى من إطاحة الأشياء المطيحة. هذا من حيث التقدير، أما من حيث الظاهر فهو فعل وفاعل دخل عليه حرف " من " لأنه فى تقدير المصدر.

…الاستشهاد: يستشهد به العلامة على أن الشاعر حذف الفعل لقيام القرينة لأنه لما قال " ليُبك " كأن سائلاً يقول: من يبكى يزيد ()؟ فقال: " ضارع ". أى: يبكيه () ضارع، وقد يروى ليَبك على صيغة ما يسمى () فاعله، ويزيدَ بالنصب. وحينئذ لا استشهاد فيه على هذه الرواية.

***…***…***

…أنشد:

16 - إِذَنْ لَقامَ بنصرِى معشرٌ خُشُنٌ

……عِندَ الحفيظةِ إنْ ذُو لُوثَةِ لانا ()

…إذن: جواب وجزاء. لقام: من قام بأمر كذا إذا () داوم (). النصر: النصرة. معشر: قوم. خُشْن - بسكون الشين - جمع أخشن بمعنى الخَشِن ويجوز تحريكها فى الشعر () كما فى البيت (). الحفيظة: الغضب والحمية. اللوثة: القوة والضعف. من الأضداد ()، لان: من اللين.

…معنى البيت. يقول: إذن نصرنى وأعانني () قوم خشن عند الغضب والحمية، إن لان صاحب القوة أو صاحب الضعف. يريد به نفسه ().

شرح أبيات المفصل · الصفحة ٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح أبيات المفصلص ٧١